المواعظ
الأحد, 24 كانون1/ديسمبر 2017 09:00

تساعية الميلاد مع وقفات تأملية مع البابا الفخري بندكتس السادس - الوقفة الميلادية التاسعة

كتبه
قيم الموضوع
(0 أصوات)

الوقفة الميلادية التاسعة

"إِذا مَجوسٌ قدِمُوا أُورَشليمَ مِنَ المَشرِقِ" متى 2: 1

24/ كانون الأول

ترتيلة

صلاة افتتاحية

         نُبارككَ،أيها الطفلُ معلِّمُنا الأسمى، يا من، أمرنا الآبُ أن نسمعَ لهُ. إفتح قلُوبَنا وأذهاننا إلى سماعِكَ، لأن طفولَتَكَ العجيبة هي لنا مدرسةُ التواضعِ الكبرى. لقد هجرتَ كنوزَ السماءِ في سبيلِ كنوزٍ أخرى، نفوسٌ فاضت من أنفاسِكَ، وتفجَرَت من ينابيعِ حُبِكَ. لم تتركها على منحدرِ الهلاكِ فريسةَ اليأسِ والجَزَعِ، بل عانقتَ في سبيلها البؤسَ والشقاء على التبنِ والقش في مذودٍ حقير. مزَجتَ دموعَكَ بدموع السماء، فنبتت عُشبة المحبة، ونمت في قلوب المؤمنين من بني البشر.

         علمنا، يارب، أن نحبك ونتشبه بك على مقياس ما تنازلت لأجلنا. أعطنا أن نتذوق لذة العطاء، ونفهم معنى التواضع، وندرك سر المحبة. إمنحنا الإيمان بتعاليمك. أيها الطفل الإله، علمنا الصمتَ والنقاءَ والإخلاصَ والاتضاع. لك المجدُ ولأبيك ولروحكَ الحي القدوس، الآن وإلى الأبد.

مزمور 72             يتلى بين جوقين

-      أللَّهُمَّ، هَب لِلمَلِكِ حُكمَكَ ولاْبنِ المَلِكِ عَدلَكَ

-      فيَقضِيَ بِالبِرِّ لِشَعبِكَ وبِالإنصافِ لِوُضَعائكَ.

-      لِتَحمِلِ الجِبالُ لِلشَّعبِ سَلامًا والتِّلالُ بِرًّا

-      وُضعاءُ الشَّعبِ يُنصِفُهم وبَنو المَساكينِ يُخَلِّصُهم. والظَّالِمونَ يَسحَقهم.

-      يَبقى تَحتَ الشَّمسِ والقَمَر مِن جيلٍ إِلى جيل.

-      يَنزِلُ كالمَطَرِ على العُشْب وكالرَّذاذِ الَّذي يَسقْي الأَرض.

-      البِرُّ في أيَّامِه يُزهِر والسَّلامُ يَعُمُّ إِلى أَن يَزولَ القَمَر

-      يَملِكُ مِنَ البَّحرِ إِلى البَّحرِ ومِنَ النَّهرِ إِلى أَقاصي الأَرْض.

-      أمامَه أهلُ البادِيَةِ يَركَعون وأَعْداؤه التُّرابَ يَلحَسون.

-      مُلوكُ تَرْشيشَ والجُزُرِ الجِزيَةَ يؤدُّون ومُلوكُ شَبَأَ وسبَأَ الهَدايا يقَدِّمون.

-      جَميعُ المُلوكِ لَه يَسجُدون كلّ الأمَمِ لَه يَخدُمون.

-      لأنَّه يُنقِذُ المِسْكينَ المُستَغيث والبائِسَ الَّذي بِلا نَصير.

-      يَعطِفُ على الكَسيرِ والمِسْكين ويُخَلِّصُ نُفوسَ المَساكين.

-      مِنَ الظّلمِ والعُنفِ يَفتَدي نُفوسَهم ودَمُهم في عَينَيه ثَمين

-      لِيَحيَ ويُعْطَ ذَهَبَ شبُأ. في كُلِّ حينٍ يَدْعونَ لَه وطَوالَ النَّهارِ يُبارِكونَه.

-      وَفُرَتِ الحِنطَةُ في البِلاد وتَموَجَت على رُؤوسِ الجِبال كلُبنانَ إِذ أَخرَجَ ثمارَه وأَزْهارَه وإِذ أَخرَجَتِ الأَرضُ عُشبَها!

-      إِسمُه لِلأبَد يَكون وتَحتَ الشَّمسِ يَدوم تَتَبارَكُ به قَبائِلُ الأَرضِ كلُها وتُهَنَئه الأُمَمُ جَميعُها

-      تَبارَكَ الرَّبُّ الإِلهُ إِلهُ إِسْرائيل الصَّانِعُ العَجائبَ وَحدَه

-      وتَبارَكَ لِلأَبَدِ اْسمُه المجيد ولتمتَلئ الأَرضُ كلُها مِن مَجدِه

قراءة من سفر إشعيا 60: 9-22

إِنَّ الجُزُرَ تَنتَظِرُني وسُفُنَ تَرْشيشَ في المُقَدِّمة لِتَأتِيَ بِبَنيكِ مِن بَعيد ومعَهم فِضَّتُهم وذَهَبُهم لِآسمَ الرَّبِّ إِلهِكِ ولِقُدُّوسِ إِسْرائيلَ لِأَنَّه قد مَجَّدَكِ. وبَنو الغُرَباءِ يَبْنونَ أَسْوارَكِ ومُلوكُهم يَخدُمونَكِ لِأَنِّي في غَضَبي ضَرَبتُكِ وفي رِضايَ رَحِمتُكِ. وتَنفَتِحُ أَبْوابُكِ دائِماً لا تُغلَقُ نَهاراً ولا لَيلاً لِيُؤتى إِلَيكِ بِغِنى الأُمَم وتُحضَرَ إِلَيكِ مُلوكُهم، لِأَنَّ الأُمَّه والمَملَكَةَ الَّتي لا تَعمَلُ لَكِ تَهلِك والأُمَمَ تُخرَبُ خَراباً، مَجدُ لبْنانَ يَأتي إِلَيكِ السَّرْوُ والسِّنْدِيانُ والبَقْسُ جَميعاً لِزينَةِ مَكانِ قُدْسي وأُمَجِّدُ مَوطِئَ قَدَمَيَّ. وبَنو الَّذينَ عَذَّبوكِ يَأتونَ إِلَيكِ مُنحَنين ويسجُدُ لِأَخامِصِ قَدَمَيكِ كُلُّ مَنَ آستَهانَ بِكِ ويَدْعونَكِ "مَدينَةَ الرَّبّ"، "صِهْيونَ قُدُّوسِ إِسْرائيل"، وبَدَلاً مِن أَن تَكوني مَهْجورة مَكْروهَةً لا يَمُرُّ بكِ أَحَد سأَجعَلُكِ فَخرَ الدُّهور وسورَ جيلٍ فجيل. وتَرضَعينَ لَبَنَ الأُمَمِ الحَليب وتَرضَعينَ ثُدِيَّ المُلوك وتَعلَمينَ أَنِّي أَنا الرَّبُّ مُخَلِّصُكِ وفاديكِ عَزيزُ يَعْقوب. آتي بِالذَّهَبِ بَدَلَ النُّحاس وآتي بِالفِضَّةِ بَدَلَ الحَديد وبالنُّحاسِ بَدَلَ الخَشَب وبالحَديدِ بَدَلَ الحِجارة وأَجعَلُ قَضاءَكِ سَلاماً ومِن طُغاتِكِ بِرّاً. لا يُسمَعُ مِن بَعدُ بِالعُنْفِ في أَرضِكِ ولا بالدَّمارِ ولا التَّحطيمِ في أَرضِكِ بل تدْعينَ أَسْوارَكِ "خَلاصاً" وأَبْوابَكِ "تَسْبيحاً" لا تَكونُ الشَّمسُ مِن بَعدُ نوراً لَكِ في النَّهار ولا يُنيرُكِ القَمَرُ بِضِيائِه في اللَّيل بلِ الرَّبُّ يَكونُ لَكِ نوراً أَبَدِيّاً وإِلهُكِ يَكونُ جَلالَكِ. لا تَغرُبُ شَمسُكِ مِن بَعدُ وقَمَرُكِ لا يَنقُص لِأَنَّ الرَّبَّ يَكونُ لَكِ نوراً أَبَدِيّاً وتَكونُ أَيَّامُ مَناحَتِكِ قدِ آنقَضَت ويَكونُ شَعبُكِ كُلُّه أَبْراراً ولِلأَبَدِ يَرِثُ الأَرض. هو فَرعُ غَرْسي وعَمَلُ يَدَيَّ وبِه أَتمَجَّد. القَليلُ يَصيرُ أَلفاً والصَّغيرُ يَصيرُ أُمَّةً عَظيمة. أَنا الرَّبَّ أُعَجِّلُ ذلك في ميقاتِه.

صمت

انجيل ربنا يسوع المسيح للقديس متى 2: 1-12

ولمَّا وُلِدَ يسوعُ في بَيتَ لَحمِ اليهودِيَّة، في أيَّامِ المَلِكِ هيرودُس، إِذا مَجوسٌ قدِمُوا أُورَشليمَ مِنَ المَشرِقِ وقالوا: "أَينَ مَلِكُ اليهودِ الَّذي وُلِد؟ فقَد رأَينا نَجمَه في المَشرِق، فجِئْنا لِنَسجُدَ لَه". فلمَّا بلَغَ الخَبَرُ المَلِكَ هيرودُس، اِضْطَرَبَ واضطَرَبَت مَعه أُورَشليمُ كُلُّها. فَجَمَعَ عُظَماءَ الكَهَنَةِ وكَتَبَةَ الشَّعْبِ كُلَّهم واستَخْبَرهم أَين يُولَدُ المسيح. فقالوا له: "في بَيتَ لَحمِ اليَهودِيَّة، فقَد أُوحِيَ إِلى النَّبِيِّ فكَتب: "وأَنتِ يا بَيتَ لَحمُ، أَرضَ يَهوذا لَسْتِ أَصغَرَ وِلاياتِ يَهوذا فَمِنكِ يَخرُجُ الوالي الَّذي يَرْعى شَعْبي إِسرائيل". فدَعا هيرودُسُ الَمجوسَ سِرّاً وتَحقَّقَ مِنْهم في أَيِّ وَقْتٍ ظهَرَ النَّجْم. ثُمَّ أَرْسَلَهم إِلى بَيتَ لَحمَ وقال: "اِذْهَبوا فابحَثوا عنِ الطِّفْلِ بَحْثاً دَقيقاً، فإِذا وَجَدْتُموه فأَخبِروني لأذهَبَ أَنا أَيضاً وأَسجُدَ له". فلمَّا سَمِعوا كَلامَ الَمِلكِ ذَهَبوا. وإِذا الَّنجْمُ الَّذي رأَوهُ في المَشرِقِ يَتَقَدَّمُهم حتَّى بَلَغَ المَكانَ الَّذي فيه الطِّفلُ فوَقفَ فَوقَه. فلمَّا أَبصَروا النَّجْمَ فَرِحوا فَرحاً عَظيماً جِدّاً. وَدخَلوا الَبيتَ فرأَوا الطِّفلَ مع أُمِّه مَريم. فجَثَوا له ساجِدين، ثُمَّ فتَحوا حَقائِبَهم وأَهْدَوا إِليه ذَهباً وبَخوراً ومُرّاً. ثُمَّ أُوحِيَ إِليهِم في الحُلمِ أَلاَّ يَرجِعوا إِلى هيرودُس، فانصَرَفوا في طَريقٍ آخَرَ إِلى بِلادِهم.

تأمل للبابا بندكتس السادس عشر

يأتي إلى بيت لحم لا السلاطين وملوك الأرض، بل المجوس، وهم أشخاص مجهولون، ربما يُنظر إليهم بشك، وعلى كل حال لا يستحقون اهتمامًا خاصًا. يعلم سكان أورشليم بالحدث، ولكنهم لا يعتقدون أن هناك ما يستحق أن يهتموا له، ويبدو أن بيت لحم أيضًا لا تحرك ساكنًا لأجل مولد هذا الطفل، الذي يدعوه المجوس ملك اليهود، كما ولا تهتم بالآتين من الشرق ليكرموه. بعد برهة، عندما سيُبين الملك هيرودس من يملك السلطان مرغمًا العائلة المقدسة على الهرب إلى مصر ومقدمًا برهانًا عن وحشيته في ذبيحة الأطفال الأبرياء، سيظهر أن حدث المجوس قد طواه النسيان. ولذا يمكننا أن نفهم كيف أن نفوس وقلوب المؤمنين في كل الأجيال انجذبت أكثر إلى رؤيا النبي منه إلى خبر الإنجيلي البسيط، كما تشهد لهذه الزيارة مغاراتنا، حيث تظهر الجِمال، وملوك العالم الأقوياء الذين يسجدون أمام الطفل ويضعون عند قدميه كنوزهم الثمينة. ولكن يجب أن نعير اهتمامًا وافيًا لما ينقله لنا هذان النصان.

بالواقع، ماذا رأى أشعيا في نظرته النبوية؟ في لحظة واحدة يلحظ واقعًا سيسم التاريخ. ولكن الحدث الذي يخبرنا عنه متّى ليس أمرًا يمكن تجاهله، يُختتم بعودة المجوس بسرعة إلى أرضهم. على العكس، إنه بداية. هؤلاء الأشخاص الآتون من الشرق ليسوا الأخيرين بل طليعة مسيرة عظيمة لمن يعرف أن يتعرف على رسالة النجم خلال حقبات التاريخ، ويعرف أن يسير في السبل التي يشير إليها الكتاب المقدس ويعرف أن يجد بهذا الشكل، ذاك الذي يبدو ظاهريًا ضعيفًا وهشًا، ولكنه بالحقيقة يملك السلطان ليهب الفرح الأعظم والأعمق للقلب البشري. يظهر فيه بالحقيقة هذا الواقع المذهل: أن الله يعرفنا وهو قريب منا، وأن عظمته وقوته لا تترجم في منطق العالم، بل في منطق طفل أعزل، قوته هي قوة الحب الذي يوكل نفسه إلينا. في مسيرة التاريخ، هناك الكثير من الأشخاص الذين يأتون مستنيرين بنور النجم، ويجدون السبيل ويصلون إليه. جميعهم يعيشون، كلٌ على طريقته، خبرة المجوس. هم حملوا الذهب، البخور والمر. بالطبع، هي ليست هدايا تجيب على حاجات أولية ويومية. بالتأكيد كانت العائلة المقدسة في تلك اللحظة أحوج إلى أمور أخرى غير البخور والمر، وحتى الذهب لم يكن عمليًا بشكل فوري. ولكن هذه الهدايا تلبس معنىً عميقًا: إنها فعل عدل. بالواقع، بحسب العقلية السائدة حينها في الشرق، تعني هذه الهبات الاعتراف بألوهية وملوكية الشخص الذي تُقدم إليه: إنها فعل إذعان وتريد أن تقول أن الواهبين ينتمون منذ ذلك الحين إلى ذاك الذي اعترفوا بسلطانه. إن النتيجة التي تصدر عن هذا الأمر هي فورية. لا يستطيع المجوس أن يتابعوا طريقهم، ولا يمكنهم أن يعودوا إلى هيرودس، لا يستطيعون أن يكونوا حلفاء ملك جبار ومتغطرس. لقد باتوا الآن حجاجًا على طريق الطفل إلى الأبد، وهذا الطريق سيجعلهم يتجاهلون عظماء هذا العالم وسيحملهم إلى ذاك الذي ينتظرنا بين الفقراء، طريق الحب الذي وحده يستطيع أن يحول العالم.

ولذا فالمجوس لم يبدأوا المسير وحسب، بل انطلاقًا من فعلهم هذا نشأ أمر جديد، لقد رُسم درب جديد، وحل في العالم نور جديد لن ينطفئ. تتحقق رؤيا النبي: العالم لا يستطيع أن يتجاهل ذلك النور: سيسير البشر نحو ذلك الطفل وسيستنيرون من الفرح الذي هو وحده يستطيع أن يمنحه. يستمر نور بيت لحم في الإشعاع في كل العالم. ويذكر القديس أغسطينوس الذين قبلوه بالقول: "نحن أيضًا، باعترافنا بالمسيح ملكنا والكاهن الذي مات لأجلنا، قد كرمناه كما لو أننا قدمنا الذهب، البخور والمر؛ ما ينقصنا هو أن نشهد له سائرين في سبيل مختلف عن ذلك الذي أتينا منه.

صمت

قراءة من مار نرساي

فتح المجوس كنوزهم التي حملوها، وفيها ما فيها من رموز، وقربوها فكشفوا قوة مدلولها. بالذهب بينوا سلطان الذي يملك على الجميع، ويطلب من الجميع جزية اعتراف الفم. بالمر دلّوا على المتألم الأول، على مثال المائتين، ثم يرتفع فوق الموت بقوة آخذة. وباللبان كشفوا خفاء الذي خفي عن الجميع، الذي يليق به سجود الحب من الناطقين الصامتين. وهبوا له الذهب كملك مسلط على الكون، وقربوا المرّ لأنه يليق جداً بالآم الجسد. وقدموا اللبان بشكل اعترافٍ من قبل الخلائق، وبعلامة جلية وهبوا له المجد الأطيب من كل شيء. بهدايا ثلاث أحاطوا كل القرابين حصراً، وكل واحد منها دل عل سلطانه في ما خصه. ثلاثة قربوا ثلاث ذبائح في هيكل الملك، وبينوا وأعلنوا الثالوث الخفي عن الجميع. أكملوا مسيرة الكرازة بقرابينهم، فعلّمهم الله حين أوحى بطريق جديد.

طلبات:

لنصل بثقة الإيمان قائلين: استجب يا رب

يا طفل المغارة، ها نحن نبحث عنك في مسيرتنا مثل المجوس فرحين فرحاً عظيماً بمولدك، أجعلنا ياطفل المغارة ثابتين أمينيين في بحثنا عنك ومبشرين حقيقيين لمُلكك، منك نطلب؛

يا طفل المغارة، أجعل طرقنا كلها تؤدي إليك أنت المولود في مذود قلوبنا، فنهديك هدايا حياتنا متوجيك ملكاً لحياتنا، منك نطلب؛

يا طفل المذود كما أهدت النجمة المجوس إليك أهدينا نحن أيضاً لنأتي ونقدم ذواتنا عربون شكر لتجسدك فنحيا حياة التواضع والسلام، منك نطلب؛

أيها الطفل الصغير، زيارة المجوس لك هي فاتحة رسالتك الخلاصية  لكل شعوب الأرض أمنحنا نحن شعبك المؤمن أن نكون مؤمنين حقيقيين برسالتك الخلاصية ومشعين أنوارها لكل الأمم والشعوب، منك نطلب.

الصلاة الربية

صلاة ختامية

لقد قدَّمْنا لكَ أيُّها الولدُ العجيبُ والابنُ الوحيدُ عِطرَ بخوراتِنا وأشواقَ قلوبِنا وخضوعَ أنفسِنا وانحناءَ أجسادِنا وتوسُّلاتِ شِفاهِنا ، لكي تمنحَنا الاستعدادَ الواجبَ لميلادِكَ الطَّاهر، لِنوجَدَ في يومِهِ المقدَّسِ أهلاً لأنْ تحُلَّ فينا بواسطةِ سرِّ جسدِكَ ودمِكَ الأقدسِ كما حَللْتَ في حَشى والدتِكَ تسعةَ أشهُرٍ ونستنيرَ بإرشادِ ملائكتِكَ القدِّيسينَ كالرُّعاةِ الوُدعاء، ونسجُدُ لكَ سُجودًا حقيقيًّا روحيًّا كالمَجوسِ المَغبوطين، إذ نقدِّمُ لا ذهَبًا ومُرًّا ولُبانًا ، بلْ إيمانًا ورجاءً وحُبًّا حارًّا يُنمي فينا أزهارَ الفضائلِ ويُثمِرُ أثمارَ الأعمالِ الصَّالحةِ التي تحسُنُ لِمشيئتِك. ولكَ نُقدِّمُ المجدَ والوَقارَ ولأبيكَ المُباركِ ولِروحِكَ القدُّوسِ الآنَ وكلَّ آوانٍ وإلى أبدِ الآبدين. آمــيـن

ترتيلة

 

adas

قراءة 571 مرات آخر تعديل على الإثنين, 18 كانون1/ديسمبر 2017 09:35

رأيك في الموضوع

الرجاء اكمل كل الحقول المؤشرة بعلامة *