المواعظ
الثلاثاء, 19 كانون1/ديسمبر 2017 09:00

تساعية الميلاد مع وقفات تأملية مع البابا الفخري بندكتس السادس - الوقفة الميلادية الرابعة

كتبه
قيم الموضوع
(0 أصوات)

الوقفة الميلادية الرابعة

"نصب خيمته في وسطنا" يو 1: 14

19/ كانون الأول

ترتيلة

صلاة افتتاحية

أيُّها المسيح، كلمةُ الله المتجسّدة، بميلادك أخَذَتِ الحقيقةُ والمحبّة إسمًا في التاريخ هو أنت، يسوع المسيح. أنر بحقيقتك، حقيقةِ اللهِ والإنسانِ والتاريخ، كلَّ واحدٍ منّا. أنتَ النورُ الحقيقيُّ الذي "يُنيرُ كلَّ إنسان، آتٍ إلى العالم". أنتَ الذي أشرقَ نورُك بالميلاد في ظلمات الليل، بدِّدْ بنور كلمتك ونعمتِك الظلمةَ من العقول والقلوب والضمائر. وساعدنا لكي نبدِّدَ كلَّ ظلمةِ شرٍّ وكذبٍ وحقد؛ كلَّ ظلمةِ فقرٍ وعوز، كلَّ ظلمةِ حربٍ وعنفٍ وإرهاب، كلَّ ظلمةِ كبرياءٍ وظلمٍ واستكبار. إجمعنا يا ربُّ بالحقيقة والمحبة، وبروح الوحدة والتضامن، لك المجد والتسبيح، أيها الآب والابن والروح القدس الآن وإلى الأبد، آمين.

مزمور 19     يتلى بين جوقين

- السَّمَواتُ تُحدِّثُ بِمَجْدِ الله والجَلَدُ يُخبِرُ بِمَا صَنَعَت يَداه.

- النَّهارُ لِلنَّهارِ يُعلِنُ أَمرَه واللَّيلُ لِلَّيل يُذيعُ خبَرَه.

- لا حَديثٌ ولا كَلام ولا صَوتٌ يَسمَعُه الأَنام

- بل في الأرضِ كُلِّها سُطورٌ بارِزة وكَلماتٌ إِلى أَقاصي الدُّنْيا بَيِّنة. هُناكَ لِلشَّمسِ نَصَبَ خَيمةً

- وهي كالعَريسِ الخارِجِ مِن خِدرِه وكالجبَّارِ تَبتَهِجُ في عَدْوِها.

- مِن أَقاصي السَّماءَ خُروجُها وإِلى أَقاصيها مَدارُها ولاشيَءَ في مأمَنٍ مِن حَرَها.

- شَريعَةُ الرَّبِّ كامِلَةٌ تُنعِشُ النَّفْسَ شَهادةُ الرَّبِّ صادِقةٌ تُعَقِّلُ البَسيط.

- أَوامِرُ الرَّبِّ مُستَقيمةٌ تُفَرِّحُ القُلوب وَصِيَّةُ الرَّبِّ صافِيَةٌ تُنيرُ العُيون.

- مخافةُ الرَّبِّ طاهِرَةٌ تَثبُتُ لِلأَبُد وأَحْكامُ الرَّبِّ حَقٌّ وعَدْلٌ على السَّواء.

- هي أشَهى مِنَ الذَّهَبِ ومِن أَخلَصِ الإِبْريز وأَحْلى مِنَ العَسَلِ ومِن قَطرِ الشِّهاد

-  وعَبدُكَ أَيضًا يَستَنيرُ بِها وفي حِفْظِها ثَوابٌ عَظيم.

قراءة من سفر يشوع بن سيراخ 24: 1-16

الحِكمَةُ تَمدَحُ نَفْسَها وتَفتَخِرُ بَينَ شَعبِها. َفتَحُ فَمَها في جَماعةِ العَلِيّ وتَفتَخِرُ أَمامَ قُدرَته. إِنِّي خَرَجتُ مِن فَمِ العَلِيّ وكالبُخارِ غَطَّيتُ الأَرْض. ونَصبتُ خَيمَتي في العُلى وكانَ عَرْشي في عَمود الغمام. أَنا وَحْدي جُلتُ قي دائِرَةِ السَّماء وتَمَشَّيتُ في عُمْقِ الغِمار وعلى أَمْواِجِ البَحرِ والأَرضِ كُلِّها وعلى كُل شَعْبٍ كلِّ أمَّةٍ تَسَلَّطتُ. في هذه كُلِّها التَمَستُ الرَّاحة وفي أَيَ ميراثً أَحِلُ. حينَئِذٍ أَوصاني خالِقُ الجَميع والَّذي خَلَقَني أَقرّ خَيمَتي وقال: "أُنصبي خَيمَتَكِ في يَعْقوب ورِثي في إِسْرائيل ". قَبلَ الدُّهورِ ومُنذُ البَدءَ خَلَقَني وإِلى الدّهورِ لا أَزول. في المَسكِنِ المُقَدًسِ أَمامَه خَدَمتُ وهكذا في صِهْيونَ اْستَقرَرتُ. وجَعَلَ لي مَقَرًّا في المَدينَةِ المَحْبوبة وسَلطَنَتي هي في أورَشليم. فتأَصَّلتُ في شَعبٍ مَجيد وفي نَصيبِ الرَّبِّ، نَصيبِ ميراثِه. كالأَرْزِ في لُبْنانَ اْرتَفَعتُ وكالسَّرْوِ في جِبالِ حَرْمون. كالنَّخْلِ في عَينَ جَدْيَ اْرتَفَعتُ وكغِراسِ الوَرْدِ في أَريحا كالزَّيْتونِ النَّضيرِ في السَّهْل وكالدّلْبِ ارتَفَعتْ. كالدَّارَ صينيَ والقُنْدولِ العَطِرِ فاحَ عِطْري وكالمُرِّ المُنتقى اْنتَشَرَت رائِحَتي كالقِنَّةِ والجَزْعِ والمَيعَةِ ومِثْل بُخارِ اللّبانِ في الخَيمَة. إِنِّي مَدَدتُ أَغْصاني كالبُطمَة وأَغْصاني أَغْصانُ مَجدٍ ونعمَة.

صمت

قراءة من انجيل ربنا يسوع المسيح للقديس يوحنا 1: 14-16

والكَلِمَةُ صارَ بَشَراً فسَكَنَ بَينَنا فرأَينا مَجدَه مَجداً مِن لَدُنِ الآبِ لابنٍ وَحيد مِلؤُه النِّعمَةُ والحَقّ. شَهِدَ له يوحَنَّا فهَتف: "هذا الَّذي قُلتُ فيه:إِنَّ الآتيَ بَعْدي قد تَقَدَّمَني لأَنَّه كانَ مِن قَبْلي". فمِن مِلْئِه نِلْنا بِأَجمَعِنا وقَد نِلْنا نِعمَةً على نِعمَة.

تأمل للبابا بندكتس السادس عشر

"لقد نصب خيمته في وسطنا" (يو 1: 14). يطبق القديس غريغوريوس كلمات الإنجيل هذه على خيمة جسدنا، الذي أصبح ضعيفًا وشاحبًا؛ معرضًا من كل النواحي للألم والعذاب. ويطبقها أيضًا على الكون بأسره، وقد مزقته وشوهته الخطيئة. لقد وصف أنسلموس أسقف كانتربري، بطريقة شبه نبوية، الحالة التي نراها نحن اليوم في عالم ملوث ومهدد مستقبله: "كل شيء كان وكأنه ميت، وقد فقد كرامته، لأنه قد خلق أصلاً لخدمة أولئك الذين يسبحون الله. كانت كل عناصر العالم حزينة لأنها فقدت بهاءها بسبب سوء الاستعمال الذي كانت تتعرض له من قبل خدام الأوثان، الذين لم تخلق لأجلهم” . وهكذا، بنظر غريغوريوس، يمثل الاسطبل بحسب رسالة الميلاد الأرضَ التي أسيء استخدامها. لا يبني المسيح أي قصر، لقد جاء ليمنح الخليقة والكون جمالهما وكرامتهما: هذا هو الأمر الذي يعود مع الميلاد ويفرح الملائكة: يتم إعادة الأرض إلى حالتها الإيجابية من خلال فتحها على الله، فتنال بالتالي نورها الحق، وبالتناغم بين الإرادة الإلهية والإرادة الإنسانية، وعبر توحيد العلو والعمق، تحوز من جديد جمالها وكرامتها. وهكذا، الميلاد هو عيد الخليقة المتجددة.

انطلاقًا من هذا الإطار، يشرح الآباء نشيد الملائكة في الليلة المقدسة: هو تعبير عن الفرح لأن العلى والعمق، السماء والأرض تتحد من جديد؛ ولأن الإنسان يتحد بالله من جديد. بحسب الآباء، يشكل قسم من نشيد الملائكة أن يتمكن البشر والملائكة الآن من أن يتغنوا سوية بجمال الكون هذا الذي يتم التعبير عنه عبر نشيد التسبيح. فالغناء الليتورجي يتضمن، بحسب آباء الكنيسة، كرامة خاصة لأن أجواق الأرض والسماء تتغنى به سوية. اللقاء مع يسوع المسيح يؤهلنا أن نسمع غناء الملائكة، ويخلق هذه الموسيقى الحقة التي تنحط حالمًا نفقد هذا الغناء سوية، والشعور سوية.

في اسطبل بيت لحم تلمس الأرض السماء. السماء جاءت إلى الأرض. لهذا ينبع من هناك نور لكل الأزمنة؛ لهذا يتقد هناك الفرح؛ لهذا يولد الغناء.

وقد انحنى قلب الله، في الليلة المقدسة، إلى الاسطبل: تواضع الله هو السماء. وإذا ما ذهبنا للقاء هذا التواضع، عندها نلمس السماء. وعندها تتجدد الأرض أيضًا. بتواضع الرعاة، فلنلتزم المسير، في هذه الليلة المقدسة، نحو الطفل في الاسطبل! فلنلمس تواضع الله وقلب الله! وعندها سيلمسنا فرحه وسيجعل العالم أكثر إشعاعًا. آمين.

صمت

قراءة من القديس افرام السرياني

في حشَى ضيِّقٍ حَلَّ القُدرّةُ الضابِطَةُ الكلّ، وفيما هو حالٌّ فيه، كانَ يَضبُط ضوابِطَ الكون، وكانَ يُضحّي لوالِدِه ليَصْنَع مشيئتَه. السماوات، مَلأَها والبرايا بأَسرها.

دخَلَتِ الشمسُ الى الحشى، وفي الأَعالي وفي الأَعماق أَشعَّتُها انتشرَتْ. حَلَّ في أحشاءِ البرايا الرحابِ بأَجمَعِها وهي أَضعَفُ مِنْ أَنْ تَتَّسعَ لعَظَمة البِكرِ. وكيفَ كفاهُ إِذَنْ مِنْ مريمَ حَشَها؟

غريبٌ أَنْ يكونَ قد كفاهُ، وضَلالٌ إنْ قُلْنا لم يَكْفِه. بينَ كلِّ الأَحشاءِ التي حمَلَتْهُ، حشىً واحدٌ كفاه، حُضنُ والدِه الفسيح.

يُساوي الحُضنَ الذي ضَبَطَه، إِنْ كانَ قد ضَبَطَه كلَّه، الحُضنَ العجيبَ الأَعظمَ مِنْ حُضن. ومَنْ يجسُرُ ويقولُ إِنَّ الحُضنَ الضيِّقَ الضعيفَ والحقيرَ، يُساوي حُضنَ الكائِنِ العظيمِ؟

حَلَّ فيه حناناً، الذي عظمةُ طبيعتِه لا شيءَ يحدُّها. أَيُّها الأمانُ المصلِحُ الذي أُرْسِلَ الى الشعوب، أَيها الشُعاعُ المبهجُ الذي أَتى الى الحزانى، أَيُّها الخميرُ القويُّ الذي غَلَبَ الكُلَّ بصمتِه، أَيها الطويلُ البال الذي اصطادَ الناسَ واحداً بعد الآخَرِ، طوبى لمنْ حَلَّ حبورُك في قلبِه فانسَيتَه شدائِدَه.

طلبات:

لنصلِ كلنا بثقة قائلين: هلم أيها الرب يسوع واسكن في قلبي بالايمان

أيها الرب يسوع، أحلْ في بيعتك المقدسة أمانك وسلامكَ، لاش منها الخصام والانقسامات. شدد بنيها بالوفاق والحب والايمان الثابت،  احفظها وباركها وليخيم روحك القدوس في ربوعها، فلا تقوى عليها أبواب الجحيم، منك نطلب؛

أيها الرب يسوع، املأ قلوبنا من خشيتك ونور معرفتك، احمنا من كل ضلال وعثار فنعيش برضى مشيئتك، فيخيم على حياتنا حضورك الدائم، منك نطلب؛

أيها الرب يسوع، الذي جعل مسكنه معنا، فليتأصل حضورك فينا، فينتشلنا من ذواتنا، ويخلق فينا الانسان الكامل الذي يحيا فيك، منك نطلب؛

الصلاة الربية

صلاة ختامية

خلقتَ كلَّ شَيئٍ فَوَجَدتَهُ حَسَنًا، ولمّا خلقتَ الإنسانَ وجدتَهُ حسنًا جِدًّا، ومع مرورِ الأيَّامِ ضَلَّ طريقَهُ، وسَقَطَ في أنانيَّتِه، ومِن فَيضِ حبِّك له، رأيْتَ شَقاءَهُ، وأشفَقتَ عَلَيه، كلَّمتُه بالأنبياء، علَّهُ يُصغي، وفي آخِرِ الأمر، لَم يَبقَ لديكَ سِوى كلمة واحدة: ال"كلمة، فَلَفَظتَها وأبرَأتنا، جَسَّدتَها، وخَلَّصتنا، فالشكرُ لك، على كلِّ ما بَذَلتَهُ ولا زِلتَ تَبذُلُهُ مِن أجلِنا، الشكر لكَ، على جسدِ ابنِك السرِّيّ، والحَمدُ والسجودُ لك، ولابنكَ، ولِروحِكَ القُدّوس، من الآن وإلى الأبد، آمين.

ترتيلة

 

adas

قراءة 924 مرات آخر تعديل على الإثنين, 18 كانون1/ديسمبر 2017 09:46

رأيك في الموضوع

الرجاء اكمل كل الحقول المؤشرة بعلامة *