الصور
Adiabene

Adiabene

بحضور غبطة أبينا البطريرك مار لويس روفائيل ساكو الكلي الطوبة والسادة الأساقفة الاجلاّء مار بشار وردة ومار جاك إسحق ومار ميخائيل مقدسي ومار ربّان القس وسعادة السفير البابوي مارتن أورتيغا و سيادة المطران مار أبرس والاباء الكهنة والراهبات، إحتفلت إيبارشية أربيل الكلدانية بتكريس كنيسة الرسولين مار بطرس ومار بولس في مقاطعة مار عودا (108) مساء يوم الخميس الموافق 29 حزيران 2017. إفتتحت الاحتفالية بكلمة ترحيب من راعي الخورنة الأب د.ريّان عطو بعدها دخل موكب الشمامسة والكهنة والأساقفة وغبطته، ترافقهم تراتيل جوق الكنيسة، لتبدأ رتبة التكريس الزيت الذي به كرس المذبح وجدار مذبح الرب يسوع ومذبح العذراء مريم وقدس الأقداس ومنبر الاعتراف وجرن المذبح، وتواصلت الاحتفالية بالقداس الإلهي. القى غبطته موعظة هنأ فيها سيادة المطران بشار وردة ومؤمني الإيبارشية لإفتتاح هذه الكنيسة الجميلة، وحثّهم على ضرورة التمسك بالأرض فهي مقدسة والحفاظ على هوية عنكاوا الكلدانية، في الظروف الصعبة التي نمّر بها، والتي تتطلّب وحدة الصف والكلمة، وعدم الإنجرار وراء رؤى ضيّقة أو البحث عن حلول تعجيزية. 
في ختام القداس ألقى سيادة المطران بشار وردة كلمة شكرَ فيها غبطته وسعادة السفير والسادة الأساقفة الاجلاء على حضورهم ومباركتهم الاحتفالية، وهنأَ راعي الخورنة الأب ريّان لهذه المناسبة، شاكراً أيضا المديرية العامة لشؤون المسيحيين في أقليم كوردستان على دعمهم للمشروع، وكل الذين ساهموا معنويا وماديا في تحقيق هذا الإنجاز. 
الجدير بالذكر أن حكومة أقليم كوردستان خصصت مبلغ 5 مليار دينار عراقي لتنفيذ المشروع فيما تتحمل الإيبارشية نفقات إضافية تقدر بمليار دينار عراقي. ويضم المشروع مُصلى يسع لـ 1000 شخص و3 قاعات متعددة الأغراض وأجنحة إدارية و24 صالة دراسية للتعليم المسيحي إضافة إلى ساحات وحدائق. 

برعاية سيادة الراعي الجليل مار بشار متي وردة الجزيل الاحترام، احتفلت رهبانية بنات قلب يسوع الاقدس بعيد قلب يسوع الاقدس بقداس احتفالي بحدائق دير القلب الاقدس مجاور مزار مار ايليا. حيث احتفل سيادة المطران بشار بالقداس الإلهي وشاركه كل من الأب ريان عطو والأب سمير خوراني والأب دنخا جولا وراهبات من مختلف الرهبنات وحشد كبير من المؤمنين.

قلب يسوع يبارك جميع عوائلنا وكنيستنا وبلدنا ويحفظها من كل شر 

الجمعة, 23 حزيران/يونيو 2017 14:34

المناولة الاولى لخورنة شقلاوة 2017

أقتبل ثمانية وعشرون تلميذا وتلميذة المناولة الأولى في خورنة شقلاوة التابعة لايبارشية أربيل الكلدانية في قداس احتفالي ترأسه راعي الايبارشية المطران مار بشار متي وردة ، صباح الجمعة 23/6/2016، بعد فترة إعداد من قبل الراهبات من رهبنة بنات مريم الكلدانيات وبأشراف الأب أنيس راعي الخورنة، الأقدس وبمساعدة شبيبة الخورنة وحضور أهالي وأقارب المتناولين ..

أحيت الرهبانيات والجماعات المكرسة العاملة في إيبارشية أربيل الكلدانية لقاء صلاة يوم الجمعة الموافق ٩ حزيران ٢٠١٧ في كابلة دار المطرانية في عنكاوا. ابتدأ اللقاء برتبة صلاة جماعية أعقبها تأمل لسيادة المطران مار بشار وردة.ومن ثم قدم الحاضرون جملة مقترحات لتعزيز نشاطهم الروحي والراعوي في الايبارشية. في ختام اللقاء تقاسم الحاضرون عشا المحبة.
 

لقاء الرهبانيات

كنيسة مار يوسف (الجمعة 9 حزيران 2017)

"وكان جميع الذين آمنوا جماعة واحدة، يجعلون كل شيء مشتركا بينهم، بيعون أملاكهم وأموالهم، ويتقاسمون الثمن على قدر احتياج كل منهم، يلازمون الهيكل كل يوم بقلب واحد، ويكسرون الخبز في البيوت، ويتناولون الطعام بابتهاج وسلامة قلب، يسبحون الله وينالون حظوة عند الشعب كله. وكان الرب كل يوم يضم إلى الجماعة أولئك الذين ينالون الخلاص" (أع 2: 44- 47).

ونحن نحتفل بزمن العنصرة، نُريد الإنطلاق من الكتاب المُقدس لنتأمل في واقعنا الرهباني اليوم على ضوء كلمة الله، فنجاح المسيرة يعتمِد بالدرجة الأولى على "البدء" والذي يجب أن يتجاوَب والرسالة التي كُلّفنا بها من قبل الله في الكنيسة، والكنيسة الأولى؛ جماعة الرُسل، تبقى هي المعيار الذي على ضوئهِ نُقيّم أصالة مسيحانية أي جماعة ومُستقبلِها.

احتفل شعبُ إسرائيل بعيد العنصرة مُستذكراً حدث إقامة العهد في سيناء حيث أعطى الله الشريعة: الكلمات العشر، لتنظّم شكل العلاقة التي تربط الله بشعبه وما بين الإنسان وأخيه الإنسان. فإحتفال العنصرة هو إحتفال العهد، وولادة شعبِ الله الذي يحمِل إلى العالم أحلام الله.

ولكن ما الذي حصل؟ 

إستلم الشعب هبة الشريعة وإنغلقَ على نفسهِ متوهماً إنه الأفضل بسبب اختيار الله له ومكتفيا بالشريعة. فعوض أن تكون عطيّة الله دافعاً نحو إنطلاقة خدمةِ الآخرين حاملين لهم رسالة الخلاص: "أخترتُكم لتكونوا نوراً للأمم"، أضحت، وبسبب أنانية الإنسان فرصة للتفاخر، بل حافزاً للصعود وإزاحة الله والإستيلاء على مكانتهِ مثلما حصل مع جماعة برج بابل (تك 11: 1-9)، وإزاحةُ القريب الذي يجب حراستهُ وحمايته العناية به.

جاءت بشارةُ ربّنا يسوع لتُحقق حُلمَ الله: "روح الرب علي لأنه مسحني لأبشر الفقراء وأرسلني لأعلن للمأسورين تخلية سبيلهم وللعميان عودة البصر إليهم وأفرج عن الـمظلومين وأعلن سنة رضا عند الرب" (لو 4: 18- 19). هكذا نالَ المُهَمَش والفقير والمظلوم المكانة المتميّزة في ملكوت الله، وحياةُ ربّنا يسوع تشهدُ له. وهذا هو الأمرُ الأهم الذي سيقوم به الروح القُدس بتذكيرهِ للُرسل: "عملُ ربّنا يسوع" والذي كان عمل محبّة تجاه جيمع البشر لاسيما الفقراء منهم، وعلى الرُسل أن يتعلّموا أولاً محبّة بعضهم البعض مثلما هو أحبهم، محبّة حتّى بذلِ الذات. وهذه المحبّة ستجعلهم يفهمون بعضهم بعضاً حتّى لو إختلفوا في الطباع والجنس والأعراق واللغة، فالجميع فَهِمَ ما وعظَ به بطرس. هذه المحبّة تمنو في أرضِ التواضع، وتنتعِش من خلال الحضور معاً، والصلاة معاً بعيداً عن روح التنافس التي تخلق الإنقسامات داخل الجماعة، وتُميتُ فرص الحياة فيها. 

إلهنا وملكنا، ولأنه محبّة، قرر النزول إلى الإنسان ليرفعهُ إليه بيسوع المسيح، الذي إنحدرَ حتى إنحنى أمام رُسلهِ يغسِل لهم أقدامهم في أفخارستيا الخدمة. لذا، فالشريعة الجديدة التي يطلُبها الله من شعبهِ هي: شريعة المحبّة: "إن كُنتُم تُحبوني"، فمحبّة الله تسبُق الوصية وتفترضها، إذ لا يُمكن أن يكون لنا محبّة الأبناء لأبيهم ما لم تتأسس على "المحبّة"، هذه المحبّة التي نتقاسمها مع الأخوة والأخوات من خلال "الكون معاً في الصلاة ومُقاسمة الخيرات فلا يكون بينُنا مُحتاج"، وهذا ما طلبهُ ربّنا يسوع من رسُلهِ: "كانوا يواظبون جميعا على الصلاة بقلب واحد، مع بعض النسوة ومريم أم يسوع ومع إخوته" (أع 1: 14). فالصلاة معاً هي أولى الأنشطة التي طلبها ربّنا يسوع من تلاميذه مؤكداً على أهمية نقطة الإنطلاق: من الله. فالكنيسة ليست مشروع التلاميذ، بل مشروع الله الذي استلمها الرُسل مسؤولية وإلتزام، في مواجهة صريحة لأنانية الإنسان وتكبره الذي يعتقد أنه صاحبُ المشروع ومالكهُ، وهذا يدفعهُ إلى تدمير الآخرين وتدمير نفسهِ بسبب مشاعر الحسد والمنافسة التي تجعله شخصاً غضوبا يُحفّز في الآخرين مشاعر الخوف والمُضاددة ويخلق الإنقسام لأنه يُريد السيطرة على مجريات الأحداث والتحكم بحياة الآحرين. 

في العنصرة يبعث الله روحهُ، محبتهُ لتُرشِدَ التلاميذ والكنيسة فيجمَع ما كان مُشتتا ويُقرِّب البعيدين ويخلق جوا من التفاهم ما بين المتمايزين (المُختلفين)، لأن محبة الله تمجّع وتجعل الإنسان يشعُّ، لذا، فألسنةُ النار التي تنزل على التلاميذ لم تفنيهم رماداً، بل جعلتهم أكثر تشبُهاً بالله، أكثر محبّة. فتُحرِق فيهم كل ما يعيق توهج المحبّة: الأنانية والكذب والخداع والرياء والفساد ورغبة التسلط والتملُك التي تجعل الإنسان ينغلق على ذاتهِ فيُعادي نفسه والآخرين. نارٌ تُحرِق أشكال الخطيئة وتُبطِل الخوف الذي يمنعُ الإنسان من أن يكون صادقاً في إستجابتهِ لدعوة الله له، وهكذا تتطهّر علاقة الإنسان مع الله الآب ومع أخيه الإنسان، غير خائفٍ أو متردد من إلتزامات هذه العلاقة، والتي تتطلّب تخلّيات عديدة، وإستعدادات إستثنائية لمواجهة رفض العالم لمثل هذا الروح: "سيفصلونكم من المجامع بل تأتي ساعة يظن فيها كل من يقتلكم أنه يؤدي لله عبادة." (يو 16: 2). 

هذه هي متطلّبات الإنتماء إلى شعبّ الله الجديد: الكنيسة، التعليم، والتباعة والصلاة معاً ومُقاسمة الخيرات، فيكون فينا فكرُ المسيح الذي تقاسَم معنا ذاتهُ. أن نعمَل تحت إرشاد الروح لنجعلهُ حاضرا ًفي حياة العالم: "ولكن المؤيد، الروح القدس الذي يرسله الآب باسمي هو يعلمكم جميع الأشياء ويذكركم جميع ما قلته لكم". ربنا يسوع المسيح اختار الكنيسة والروح القدس ثبّتها، فالروح القدس لن يأتي بما هو جديد، لأن الله قالَ كل ما كان يريد أن يقول بيسوع المسيح، بل يُذكِر التلاميذ (الكنيسة) بما قالهُ ربّنا يسوع وعملهُ من أجل أن يتمجّد إسمُ ربّنا يسوع: "فمتى جاء هو، أي روح الحق، أرشدكم إلى الحق كله لأنه لن يتكلم من عنده بل يتكلم بما يسمع ويخبركم بما سيحدث، سيمجدني لأنه يأخذ مما لي ويخبركم به". وعلينا أن لا نتوقّع قبولاً من العالم لنا، لأننا سنقًدِم لهم ربّنا يسوع المسيح، وليس أنفسنا أو أفكارنا ومُخططاتنا. فـ "عندما نضع يسوع وسط شعبه، يجد الشعب الفرح. نعم! إن ذلك وحده قادر على أن يعيد لنا الفرح والرجاء. وحده ذلك سيجعل حياتنا خصبة وسيحافظ على قلبنا حيًّا على الدوام. علينا أن نضع يسوع حيث يجب أن يكون: وسط شعبه،" على حدّ تعبير البابا فرنسيس.

نحن مدعوون اليوم إلى الصعود نحو العُلية، العُليّة التي وهبَ فيها ربّنا يسوع المسيح جسده ودمه للتلاميذ، وفيها نالوا هبّة الروح القُدس. نحن مدعوون لأن نقبلَ ربّنا يسوع في أفخارستيّتهِ ونسمحَ للنار التي أرادَ أن يُلقيها على الأرض أن تضطرم فينا (لو 12: 49)، وتُحرِق فينا كل مشاعر التنافس والمُخالفة التي تُبعدنا عن الآخرين. نارٌ تجمعنا في الصلاة معاً وتخلُق فينا مساحة لقبول الاخرين في تفهمُمٍ ومسامحةٍ وغفران، مؤسس على المحبة التي تنظر إليه وتُصغي إلى حاجاتهم وتسعى للتخفيف عن ألمهم.

علينا أن نُوقِفَ رغبة "أن نخلقُ الآخرين على صورتنا ومثالنا"، ونسمح لروح الله ان تجعل صورة الله المحبّة تشعُّ فينا وأن يكون لإرادة الله الكلمة الأولى والحاسمة في حياتنا فتعطينا قلبا جديدة ولسانا ولغةً تُقربّنا من الآخر. فمحبة الله تجعلنا أكثر قُربا منه وأكثر تضامنا مع الإنسان: الأخ والقريب. محبة الله ستجعلنا نُحدِث الناس عن يسوع المسيح، وهذا لن يُخيفهم مثلما يحصل عندما نُحدِثهم عن أنفسنا وأفكارنا ورؤيتنا.  

اليوم، ونحن نعيش في حضارة "تُؤلِه الأنا وتُعظمُ الذات، وتتبنّى روحاً تنافسية رافضين القريب والجماعة معاً"، نرفعُ الصلاة إلى الله الآب قائلين:

"أرسل روحَك القُدوس، ليُجدد الأرض، ليُجدد قلوبنا فتكون على مثال قلب إبنكَ يسوع المسيح، قلبٌ مفعمٌ بالمحبة، قلبٌ يُرحِبُ بالجميع، قلبٌ يُهيأ للجميع مكاناً آمناً للسُكنى. قلبٌ يُقوي ضعفَ الإيمان، ويسند هشاشة المسيرة وتذبذبها. قلبٌ يرفضُ مُضاددة الآخرين أو الحطِّ من كرامتهم وشرفَ إسمهم. قلبٌ يحتضنُ الجميع ببساطة ومودّة، فلا يستهلِك قوانا بصرعات جانبية تُجفف منابع الفرح فينا، وتخفت شرارة الحماس".

احتفلت رهبانية بنات مريم الكلدانيات يوم الأربعاء الموافق 31/ آيار/ 2017، بتذكار تكليل مريم العذراء ملكة الكون، حيث أستهل الإحتفال بصلاة مسبحة الوردية وتأمل الشهر المريمي ومن ثم طلبة العذراء مريم، ومن ثم ترأس الأب الفاضل سالم ساكا القداس الإلهي واشترك معه الأباء الكهنة الأفاضل: الأب افرام كليانا والأب رويال القادم من إيبارشية مار بطرس الكلدانية/ سان دييغو، كما واشترك الأب جنان شامل؛ الأب سمير صليوا؛ الأب دنخا جولا والأب نجيب الدومنيكي بمشاركة تلاميذ معهد شمعون الصفا الكهنوتي وتلاميذ المعهد الكهنوتي القادمين من إيبارشية مار توما الكلدانية/ ميشيغن؛ والرئيسة العامة لرهبانية بنات مريم الكلدانيات وراهبات من مختلف الرهبانيات وجمع غفير من مؤمني الإيبارشية. ختم الإحتفال برتبة تتويج العذراء مريم وزياح بتمثال العذراء فاتيما حول مبنى الدير...  

فيما يلي عظة الأب سالم ساكا بهذه المناسبة:

أنَّه لشيء رائع أن نصلّي ونطلب شفاعة أمنا مريم، ونُخصِّص لها أعياد ومناسبات خاصّة، نشيد فيها بفضائلها وخاصّة في إيمانها ومحبتها الخالصة لنا نحن أبناؤها. وهاهوذا اليوم، ونحن مجتمعين في باحة هذا الدير المبارك، نحتفل بعيد أمنا مريم العذراء، وفيه أيضاً نختم الشهر المكرَّس لإكرامها. لكن الشيء الأروع من كلّ ذلك، هو أن نترك المجال لمريم أمنا لكي تكلّمنا وتحدِّثنا عن حياتها الإيمانية وكيف جسدته في حياتها.

لقد كان إيمان مريم، ثقة كاملة وإستسلام كلي لمشيئة الربّ "ها أنا أمة الربّ، فليكن لي حسب قولك". لا خوف فيه وبدون جدال "الروح القدس يحلّ عليك...".

جسَّدت مريم إيمانها من خلال إستعدادها لخدمة القريب وخاصّة المحتاجين. فما أن سمعت بحبل نسيبتها اليصابات حتى أسرعت الى خدمتها. كما جسدته من خلال تواضعها "لقد نظر الى تواضع أمته". والمتواضع من جهة هو الذي يعرف أنه بحاجة مستمرة لنعمة الله "بدوني لا تستطيعون أن تعملوا شيئاً". ومن جهةٍ أخرى، أنَّه ومهما كانت إمكانياته، لكنَّه يبقى بحاجة للآخر. المتواضع إذن هو الذي يرضى بفرح على تدخل الله المستمر في حياته لكي يحمل خطيئته، وبنفس الوقت أن يتدخّل في حياة الآخرين ليمنحهم الفرح والسعادة وأن يساعدهم في حمل أثقالهم وهفواتهم.  

لا ننسى بأن احتفالنا في هذا اليوم وبهذه المناسبة، له طابع خاصّ. حيث كرَّست الكنيسة هذه السنة 2017 للاحتفال بالذكرى المئوية على ظهورات العذراء مريم في فاطمة- البرتغال لثلاثة أطفال: فرانسوا، أياسانت ولوسيا.

كان العالم يعيش أجواء الحرب العالمية الأولى. لذا كان بحاجة الى الأمن والسلام. لذلك طلبت أمنا مريم ومن خلال الأطفال الثلاثة، من جميع الناس ليصلّوا من أجل السلام، لأن البشرية مقبلة الى جهنم. ألسنا نحن أيضاً، في أيامنا هذه نعيش ذات الأجواء، أجواء الحرب والصراعات، أجواء القتل والسلب، أجواء الاضطهاد والتهجير. فكم علينا نحن أيضاً أن نصلّي من أجل السلام. لكن لا ننسى بأن السلام لا يأتي من هنا أو هناك، لأن السلام يُصنع. ونحن الذين يجب أن يصنعوه "طوبى لفاعلي السلام...". ولا نتوقع السلام على مستوى العالمي، بينما الإنسان على مستوى فرد يعيش حالة صراع داخلي وحالة الطياشة. وعلى مستوى جماعة، كالعائلة مثلاً وهي تعيش حالة التفكك والانقسام وعدم الاستقرار. إذن، لكي نحصل ونصل الى السلام الدولي أو العالمي، علينا أن نصنعه أولاً في ذواتنا، عائلاتنا، مجتمعنا.

كما دعت مريم في ظهوراتها للأطفال الثلاثة الى التوبة الحقيقية. لقد حاول الانسان، ولا زال في أن يصنع تاريخه دون الله. لقد نسى الانسان الله وتركه، متوقعاً حياة أفضل بدونه. لكن حيث لا يوجد الله هناك الدمار والهلاك. لذلك دعت مريم البشرية إلى أن يعودوا ويتوبوا الى الله. كم عالمنا اليوم بحاجة الى هذه التوبة الحقيقية والعودة الى الله الذي به فقط الحياة الحقيقية.

سنقوم بعد نهاية القداس بتطواف حول بناية الدير. سيكون تمثال العذراء فاطمة أمامنا ونحن خلفه. هذا التطواف لا يعني مسيرة مكانية فقط تدوم 15-20 دقيقية وبعد ذلك ينتهي كلّ شيء. لكن معنى التطواف هو حجّنا، مسيرتنا خلف أمنا مريم طيلة أيام حياتنا لأنَّها مثالنا، وقدوتنا ونموذجاً لنا في حياتنا الأرضية. لذلك ستشير الى كلّ واحد منا قائلة "أفعلوا ما يقوله لكم".

تواصلا مع إحتفالات الكنيسة بمئوية ظهورات عذراء فاطمة في الايبارشية والتي أنطلقت يوم الثاني عشر من شهر آيار 2017، أقامت رعيّة مار كوركيس الكلدانية في عنكاوا إحتفالاً خاصا في مزار مريمانا عصر يوم الجمعة الموافق 19 آيار 2017.

في البداية شرح الاب د.سالم ساكا راعي الخورنة عن أهمية مثل هذه الظهورات وحث المؤمنين على المواصلة بالصلاة وطلب معونة العذراء مريم من ثم صلى المؤمنون صلاة مسبحة الوردية، أعقبتها صلاة الرمش وقراءة اليوم التاسع عشر من تأملات الشهر المريمي وفي ختام الإحتفالية بدءَ تطواف في مزار مريمانا بمرافقة جوق والشمامسة وجمهور المؤمنون.

تزامنا مع إحتفالات الكنيسة بمئوية ظهورات عذراء فاطمة والتي تبدأ يوم الثالث عشر من شهر آيار 2017، أقامت رعيّة مار يوسف الكلدانية في عنكاوا إحتفالاً روحيا في مزار مريمانا في عنكاوا يوم الجمعة الموافق 12 آيار 2017.

إفتتح الخورأسقف سليم البرادوستي الإحتفالية بكلمة حثّ فيها المؤمنين للمُشاركة بالصلاة إلى أمنا مريم لتُبارِك حياتنا بصلاتها إلى إبنها ربنا يسوع المسيح، بعدها صلّى الحاضرون صلاة مسبحة الوردية، ثم باركَ سيادة المطران مار بشار مـتي وردة تمثال العذراء فاطمة الذي تم تقديمه للإيبارشية من قبل رعيّة مار يوسف في لشبونة في البرتغال، بعدها إحتفل سيادته بالقداس الإلهي، بمشاركة جوق الشمامسة وجوق الرعيّة وجمهور المؤمنون.

وفي موعظتهِ شرحّ الأبعاد اللاهويتة والروحية لظهورات العذراء، والتي حصلت للوسيـا وفرانشيسكو وجيسانتـا، الأطفال الرعاة في أيار 1916، إذ ظهرت لهم العذراء مريم وطلبت منهم أن يُقدموا لله أنفسَهم ويُصلّوا من أجل توبة الخاطئين وإهتدائهم، مؤكدة لهم أن نعمةَ الله ستقوهم في هذه المسيرة. كما وطلبت من لوسيّا بشكل خاص الصلاة وتكريس قلبها لقلب مريم النقي، وكشفت لهم عن حزنها لمصير الخطأة في جهنم، وطلبت منهم الصلاة لأجلهم لأن الله يُحبهُم، لينجوا ويعمَّ السلام على الأرض، وإلاّ سيشهدُ العالم حروباً مُدمرة. ظهوراتٌ صادقَت عليها المحكمة البابوبة في تشرين الأول 1930.

واشارَ سيادته أيضاً إلى أننا اليوم، ونحن نُكرِم تمثال العذراء فاطيما، ونسير معاً في تطوافٍ جماعي، لنُعّبر بذلك عن فعل الإيمان بأن الطريق الذي سارتهُ أمنا مريم طريقٌ باركهُ الله فقدّس حياتها وأنعمَ عليها بأن تكون أماً للكنيسة، أماً لنا، ونبدي إستعدادنا للسير خلفَ مريم أمنا فنُعلِن البشارة التي أنعمّ الله بها علينا برّبنا يسوع المسيح، وتكون حياتنا مزاراً مريمياً لسُكنى الله.

وفي ختام الإحتفالية بدءَ تطواف في مزار مريمانا بمرافقة جوق الرعيّة.

​​​​​​​​تحت ظل حماية مريم العذراء أم المعونة أقامت خورنة أم المعونة الدائمة بحضور سيادة المطران مار بشار متى وردة راعي الايبارشية والاب لويس قاقوز راعي الخورنة، سهرة مريمية للإسبوع الثاني على التوالي، يوم الثلاثاء 25/ أيار/ 2017 تضمنت السهرة تلاوة صلاة مسبحة الوردية المقدسة وموعظة لراعينا الجليل مع تطواف لتمثال العذراء ، واختتمت السهرة بوضع تمثال العذراء مريم في باحة الكنيسة، ثم تعالت اصوات الترانيم من جوق الرجاء إكراماً لهذه الأم الحنونة

ستقام السهرة المريمية كل ثلاثاء من هذا الشهر المبارك (شهر المريمي)، في الساعة 8:00 مساءا لنكرِّم أكراماً لامنا العذراء مريم ..

إحتفل غبطة أبينا البطريرك مار لويس روفائيل ساكو بطريرك بابل على الكلدان، والسادة الأساقفة الأجلاء مار بشّار متّي وردة ومار جاك إسحق ومار يوسف توما ومار يوحنا بطرس موشي، وبحضور سيادة المطران مار شمعون صليبا ومار نيقوديموس متّي شرف، برتبة تكريس الزيوت المُقدسة: الميرون والعماذ ومسحة المرضى، عشيّة يوم خميس الأسرار في كاتدرائية مار يوسف الكلدانية (عنكاوا)، 12 نيسان 2017، وبحضور جمع غفير من المؤمنين. 

إبتدأت الاحتفالية بتطواف الشمامسة يتبعهم الكهنة حاملي الزيوت، إذ رتّل الشمامسة أبياتاً من المزامير والترتيل الطقسية، بعدها تُليت 3 قراءات من الكتاب المُقدس، ثم وعظَ غبطتهُ عن أهمية هذه الاحتفالية في حياتنا كمؤمنين طالبا من الجميع الوقوف للصلاة من أجل شهاداء الكنيسة القبطية الذين سقطوا ضحيّة عنف الجماعات المسلحة يوم أحد السعانين، مؤكداً على ضرورة تفعيل الحوار لعيش المواطنة، وأن المسيحيين ليسوا كفاراً بل مؤمنين ومواطنون صالحون يُريدون خير البلاد ويسعون لبناء جسور السلام. 

بعدها بدأت صلوات التكريس، وأختتمت الإحتفالية بمباركة الجميع بزيت كُرس لهذه المناسبة. 

أحتفلت أيبارشية أربيل الكلدانية عصر السبت 8/4/2017 في عنكاوا بمسيرة السعانين والتي انطلقت من خورنة ماركوركيس ألى كاتدرائية ماريوسف. تقدم المؤمنين راعي الايبارشية مار بشار متي وردة بمشاركة المطران مار نيقوديموس داود متي شرف رئيس أساقفة الموصل وكوردستان وكركوك للسريان الارثدوكس والاباء الكهنة الافاضل والشمامسة حيث غردت حناجر طلاب التعليم المسيحي مرتلين اوشعنا لابن داود لاستقبال ملك الملوك ربنا يسوع المسيح، وفي باحة الكاتدرائية تجمع جمع غفير من المؤمنين لسماع كلمات من الكتاب المقدس وموعظة راعي الايبارشية بهذه المناسبة وتحدث سيادته عن اهمية هذا العيد ودخول ربنا الى اورشليم ومن ثم قدمت تراتيل وأناشيد خاصة بالسعانين وسط زغاريد المؤمنين أبتهاجا بدخول المسيح الى اورشليم والاستعداد للاسبوع المقدس لمرافقة فادينا في الفصح والالام وصولا الى قيامته من بين الاموات. أختتمت احتفالية السعانين بأفتتاح السوق الخيري المقام من قبل جمعية الرحمة الكلدانية.