مقالات عامة
السبت, 16 كانون1/ديسمبر 2017 13:03

لنجعل من مغارتنا حياة .. ومن حياتنا مغارة!

كتبه
قيم الموضوع
(1 تصويت)

لنجعل من مغارتنا حياة .. ومن حياتنا مغارة!

في مثل هذه الأيام من كل عام يصنع الناس المغارات في بيوتهم أو أماكن عملهم، فنسأل: هل تلك المغارات هي ذكرى حية تروي قصة الميلاد، أم هي مجرد منظر وخلفية لالتقاط الصور بغية عرضها على مواقع التواصل الاجتماعي؟ الإجابة لا أعطيها أنا، بل أدعوكم من خلال هذا التأمل البسيط إلى التفكير ومراجعة أنفسنا كي نعيش حدث الميلاد فيكون حيًّا في فكرنا وحياتنا.

كم نحن اليوم بحاجة إلى الوقوف أمام المغارة كي نتحدث مع الطفل يسوع؟ أن نهيئ أذهاننا وقلوبنا كي تغدو مكاناً يليق ليولد فيه الطفل المخلص. المغارة تساعدنا وتقودنا من أجل الالتقاء بالمسيح.

حياتنا أصبحت غارقة في الضوضاء وضجيج هذا العصر، وما عدنا نفكر إلا في المباهاة والتقليد، حتى مغارة الطفل الإله، المتواضع المولود في مذود، لم تسلم، وصارت إحدى غاياتها أن تشارك في (مسابقة أجمل مغارة)، وربما أفخمها وأكثرها تكلفة، فتجمع أكبر قدر من الإعجاب من قبل رواد مواقع التواصل الإجتماعي، ويذيع بالتالي صيت صاحبها ويرتفع بضع درجات في سلم المجد العالمي!

لكن السؤال هو: هل نفكر ونحن نحضر مغارة البيت أن نصنع مغارة داخلية في هياكل قلوبنا؟ من منّا يفكر ويعيش روحانية المغارة مع نفسه وعائلته وكل الذين حوله؟ من منّا يحاول من خلال حدث ولادة المسيح أن يتغير جذرياً وأن يولد مع المسيح من جديد، بتأمله محبته، وتواضعه؟

تدعونا الكنيسة اليوم إلى الوقوف أمام المغارة، وتأمل كل الشخصيات الموجودة بداخلها فرداً فرداً، لكي تساعدنا مرجعةً إيانا إلى ذلك الزمن لكي نعيشه مع تلك الشخصيات لاسيما عائلة يسوع المسيح جاعلين منهم شفعاء لحياتنا اليومية ورجاءها.

يوجد في المغارة العديد من الشخصيات، أولهم الرعاة الذين أتوا لرؤية الطفل يسوع، هؤلاء الفقراء الذين ينامون في العراء لحراسة قطعانهم من الأغنام. هل نضع نحن اليوم شخوص الرعاة كمجرد شكل في مغارتنا؟ أم أنهم يعلموننا أن يسوع جاء أولا إلى الفقراء والمحتاجين؟

الرعاة يعيشون معنا وبيننا اليوم، هم أناس يحتاجون مساعدتنا أحيانا. لنتعلم اليوم أن نضعهم في مغارة قلوبنا وحياتنا على مثال يسوع المسيح الذي جاء إلى الفقراء والبسطاء في هذا العالم.

لنحاول اليوم تسليم ذواتنا كلياً لله، كما هو صار بكليته لنا، ولنصلِّ طالبين من الله أن يبعدنا عن كل تلك الأفكار الوثنية التي تتجسد في صنع صورة صنمية مجردة من الروح و الحياة، لأن يسوعنا هو إله حي ويحب أن نكون أحياء دائماً وأبداً... آمين.

 

25437378 1997472866936731 1860210126 n

قراءة 1763 مرات آخر تعديل على السبت, 16 كانون1/ديسمبر 2017 23:45
المزيد في هذه الفئة : « مُدَّ يدكَ بالعطاء

1 تعليق

  • تعليق ميڤان الأحد, 17 كانون1/ديسمبر 2017 16:53 أرفق ميڤان

    اوجه رسالتي لك حبيبي و عزيزي و اخي ميلان اذا اردت ان ترى الرعات الفقراء (يسوع) و ان تساعدهم (اذهب الى سوق القلعة شارع المخضر رأيت هناك اولاد (اطفال) صغار في يدهم(عربات) (عربانه) يدفعوناها و هم يصيحون عرابة للاجرة و اطفال اخرين يبيعون (اكياس) و لا احد ينضر اليهم و يعبرهم. ارجوك ساعدهم .

رأيك في الموضوع

الرجاء اكمل كل الحقول المؤشرة بعلامة *