مقالات عامة
الإثنين, 10 نيسان/أبريل 2017 14:02

داعش، وقتك قد أقترب!

كتبه
قيم الموضوع
(6 أصوات)

  مع بداية كتابة هذه الأسطر، أود أن أنوه، بأنني لستُ من سكان سهل نينوى ولا مدينة الموصل، لكن راودتني كتابة هذه المقالة، عن طريق زيارتي لقرى سهل نينوى المدمّرة، وأيضاً من خلال سماعي ببعض التفاصيل عن ما يسمى "داعش" وعن أفعالهم.

لذلك أبدأ بعبارة وقتك قد أقترب لنهاية هويتك وصور أعمالك، أعمالك التي حاولت كثيراً أن تمسح بها هويتنا، لكنك لم تستطيع. لأن هويتنا المسيحية هي محفورة داخل هيكل أجسادنا، وليس الرسم على جدران مثلما يعتبرها البعض. دَمرت بيوتنا وسلبت حريتنا في بعض المرات وشوهت جغرافيتنا وكسرت صلباننا وإيقوناتنا، لكنك لم تستطيع أن تأخذَ يسوع منا، ولم تستطيع أن تمنعنا من إيماننا ورجاءنا ومحبتنا تجاه الآخر، والله.

  أتيت بشكل مرهب وغير مقبول، ولم تقدّم صورة إنسانية مشرّفة تجاه أخيك الإنسان. وأحياناً كثيرة نسمع من الآخرين بأنهم يعملون الأشياء بدون وعي ولا تفكير، وهذا غير ممكن، لأنه ينبغي أن يأتي اليوم ويفكر الإنسان بحالته بوعي ومسؤولية.

أنت أتيت لدمار وهلاك التاريخ، والآثار المسيحية، وإزالة صورة المسيح، لأنك لا تعرف بأن يسوع المسيح هو إله حيّ ويستطيع أن يفعل كل شيئ. وهذا ما يؤكده بولس في رسالته "أستطيع أفعل كل شيء بالذي يقويني". (فيليبي 4 : 13).

  كتبت حرف النون على جدران بيوتنا، وكتبت الآيات على جدران كنائسنا ولم تعرف بأنك مؤيد للمسيح من خلال كتاباتك. "يقال على سبيل المثال، بأن الملحد هو من يؤمن بعدم وجود الله، لكن كل كلامه يدور حول الله". لقد نقضت كلامك ولهذا كان حبلك قصير، ونهايتك قد أصبحت تأريخ لنا، وعندما نرى صور أفعالك والدمار الذي قمت به، فأنك تُزيد إيماننا ورجاءنا لأننا نحن نؤمن بأن الله لا يتركنا في أيام صعوباتنا وضعفنا.

  أسمع يا أخي "داعش" كلما تحاول أن تلغينا من هذا العالم الذي أنت فيه، فنحن لدينا العالم الآخر مع المسيح، وهو عالم السعادة والفرح. وكلما تحاول أن تدمر كنائسنا وتهلك صلباننا، فنحن عندما نجتمع مع المسيح فهذه هي  كنيستنا وبها صليبنا.

17888210 1699874946696526 323808224 n

قراءة 5743 مرات آخر تعديل على الإثنين, 10 نيسان/أبريل 2017 15:31

رأيك في الموضوع

الرجاء اكمل كل الحقول المؤشرة بعلامة *