مقالات عامة
الأربعاء, 07 أيلول/سبتمبر 2016 16:48

الخلاص عبر الصليب

كتبه
قيم الموضوع
(7 أصوات)

    ​الصليب هو كل مشقة نتحملها حباً من أجل الآخرين، وهو الطريق والباب الضيق الذي يقودنا إلى بيت الآب السماوي الذي هو الملكوت، وهو التعب والاحتمال والصبر والتوبة أيضاً لتحقيق كلمة الله في حياتنا، لأنه هكذا يقول لنا الرب يسوع "من لا يحمل صليبه ويتبعني فلا يستحقني" (متى 38:10)، ولهذا سنكون من المستحقين لأننا نحمل أسمه في حياتنا. ​يعلمنا الصليب بأننا مدعوون إلى الرجاء، وهذا الرجاء هو علامة الانتصار على قوى الشر التي هي مبعث للنور في ظلمات الحياة. ويعطي القوة والخلاص والفداء لمن يحملون الصليب. الصليب الذي نحتفل به نحن اليوم ليس هو مجرد تكرار للتقليد التاريخي الكنسي، بل هو مشاركتنا نحن المؤمنين بالإيمان الواحد الذي جمع الإخوة الذين سبقونا وأوصلوا إلينا معنى إكرام الصليب المقدس. وأهمية هذا الإيمان المتوارث اليوم، تكمن بأن يكون نوراً يُضيء لنا الدرب ومن خلالنا يٌضيء للآخرين؛ به ننقي أفكارنا ونغيّر طريقة تفكيرنا، حتى نعمل على عدم مقابلة الشر بالشر بل بالمحبة.

 

    الصليب الذي نكرّمه في كنائسنا، ونضعه فوق أبواب بيوتنا، وعلى صدورنا وفوق قلبنا.. لماذا؟ لأن الصليب بالنسبة لنا هو ضمانة حبّ الله المجاني لكل واحد منا. ولابد أن تكون علاقة حبنا للأخرين وخدمتنا من أجلهم، إذا لم نضع التضحية والخدمة وبذل الذات من أجل الأخر يُصبح الصليب عقيماً في حياتنا، ولا يعطي ثمار الخلاص لنا. إن عيش معنى الصليب في حياتنا لا يعني عيش الألم والعذاب والموت، وأنما عيش علاقة الإنتصار الذي اعطانا إياه المسيح بأنتصاره هو على الموت، وبأنتصار الرجاء على اليأس.

 

    أختم كلمتي بهذه الصلاة : ربي أعطنا أن نحمل الصليب معك حباً بك، فبالصليب ننتصر ونتقوى، آمين.

قراءة 3431 مرات

رأيك في الموضوع

الرجاء اكمل كل الحقول المؤشرة بعلامة *