مقالات عامة
الجمعة, 22 نيسان/أبريل 2016 11:01

الحياة في الحبّ

كتبه
قيم الموضوع
(9 أصوات)

الحياة في الحبّ

        الإنسان يجد معنى لحياته من خلال العلاقة التي تجمعه بالآخرين. فيها يُحقق ذاته ويبذل حياته من أجلهم. فالحياة تنمو وتزداد كلما ينمو العطاء، والإنسان يعرف الفرح والسلام حين يبذل نفسة في سبيل من يحبّ. الحياة بدون الحبّ تجعل الإنسان يعيش في عالم الأوهام الخالِ من المعنى. بالحبّ نتحرر من الأنانيّة الإنسانيّة، وبه ومن خلاله نشترك مع الآخر، لأن أساس الحبّ هو العلاقة. كثيراً ما يُفهم الحبّ على أنه عاطفة وشفقه أو رغبة جنسيّة، لكنه في الحقيقة، قوة تُخرج الشخص نحو الآخر، وهذا الآخر هو الله والإنسان، فيقودنا إلى أن نكون أحرارًا.

 

        الحبّ أساس حياتنا وسبب سعادتنا، وهذه السعادة التي لا تنبع من الحبّ تكون باطلة ومُزيفة. وهكذا ينبغي علينا أن ننزع ثيابنا الباليّة ونلبس الثياب المليئة بالحبّ كي نعيش في هذا العالم ونتمتع من لذة الحياة، فكل من فقد الحبّ فقد معنى وجوده، فالإنسان مخلوق بالحبّ ولأجل الحبّ.

 

        الحبّ هو علاقة حضور الروح القدس فينا، ويُصبح هذا الحبّ علاقة الفرح لحياتنا الجديدة، فالحبّ هو الخير الأسمى، إذا لم يكن لنا الإيمان بالحبّ، نبقى غارقين في الخطيئة، وفي عدم المعرفة لله "من لا يحبّ لا يعرف الله لأن الله هو المحبّة" (1رسالة يوحنا 8:4). مع الحبّ نبدأ بالشعور بأننا موجودين، فهو عمق وجودنا، وهو تلك القوة الحيويّة التي تغذي كل خلايا وجودنا. الإنسان ولد لكي يُحبّ وهذه المحبّة تولد من الله، (يو 12:15).

قراءة 3888 مرات آخر تعديل على الجمعة, 22 نيسان/أبريل 2016 11:06

رأيك في الموضوع

الرجاء اكمل كل الحقول المؤشرة بعلامة *