مقالات عامة
%AM, %12 %372 %2013 %10:%أيار

وصعد الى السماء وجلس عن يمين الله

كتبه
قيم الموضوع
(0 أصوات)
وصعد الى السماء وجلس عن يمين الله احدى النقاط في قانون الايمان . ارتفاع يسوع الى السماء تعبير كتابي عن تمجيده ، عن تشربه التام بحضور الله . العهد الجديد يستعمل تعابير مختلفة عن ما حدث ليسوع ، بعد موت
وصعد الى السماء وجلس عن يمين الله احدى النقاط في قانون الايمان . ارتفاع يسوع الى السماء تعبير كتابي عن تمجيده ، عن تشربه التام بحضور الله . العهد الجديد يستعمل تعابير مختلفة عن ما حدث ليسوع ، بعد موته ، من قبل الله . وبطبيعة الحال ، يستخدم المؤمنون الاولون في ذلك لغتهم الدينية وهي لغة التناخ . الله اقامه ، الله رفعه ، الله اجلسه عن يمينه ، الله مجده ، ... لا يقدمون ما حدث ليسوع كعودة الى الحياة الدنيوية ( كمثل لعازر ) . ولا كبقاء " النفس " في عالم اعلى . إنما يتكلمون عن شيء ممكن وصفه حدوثا على " الحدود " . يتكلمون عن فترة قصيرة من الظهور والتواري ، من ابتعاد ومأكلة . لا يعود يسوع يكون كمثل في الماضي ، ومع ذلك خلال لحظات هو هو كمثل في الماضي . انه يبدو متمشيا بين عالمين . حسب لوق ( فقط ) هذه عملية تتم في 40 يوما ( أع 1 :3 ) اي فترة انتقالية كمثل في قصص كتابية اخرى : موسى في الجبل ، ايليا ويسوع في البرية . يسوع بعده قريب ، لكنه كالذاهب ... يتوارى من امامنا ... ينتقل الى كيان لم نختبره نحن . اخر واحد يتراءى له في العهد الجديد هو بولس . هذا يسمعه يتكلم من لمعان معم. فترة الظهورات هذه لا تكاد تلعب دورا في تبشير العهد الجديد . انها دليل ان يسوع بقيامته دخل كيانا جديدا اعلى . يدعى ذلك احيانا رفعا ، لكن كلمة " تمجيد " احسن. كيان يسوع الانساني يؤخذ ، عن طريق الطاعة وبذل الذات ، الى داخل جو الله ، جو المجد ( ) الذي كان حتى الان جو الله وحده . لا يعني ذلك ان يسوع يتبدل من انسان الى اله ، لكنه كانسان ينال ذلك الارتباط الباطني بالله تكليلا لطريقه السابق . يقصد نفس الشيء عندما يقال ان يسوع في " السماء " ، " صعد الى السماء ، رفع الى السماء " ليس ذاك تحديدا لمكان ، انما هو تحديدا للكيان . نفس الشيء يقصد في " جلوسه عن يمين الله . انه محل ( مكانة ) الوصي او الوزير، الممثل الشرعي ، ويقال به ايضا : منذ الان ، الله مرتبط جوهريا بالانسان. لا يمكن تصور الوهية الله بدون الانسان . ثم : بما ان يمين الله تعبير عن تنفيذ سلطانه ، فتمجيد يسوع ضمان ان الله سيملك بروح هذا الانسان وحسب ارادته . الله ويسوع في مكان واحد، في عرش واحد ( رؤ ) .... كل هذه التعابير الجسور تدل على واقع لم يخطر ببال احد من البشر : إن العهد الفاشل كل مرة من جديد بين الله والانسان قد نجح الان في إنسان واحد للأبد. يسوع الابن يلاقي في طريق طاعته للاب تحويلا عميقا . انه يبتدئ نجارا في الناصرة، وينتهي جالسا عن يمين الله . نفتهم انه صار ممكنا ان نصل الى خريسطولوجيات متباينة كمثل " التبنانية " و " المونوفيزية " . الاولى تنظر الى طريق يسوع انطلاق من البداية ، والثانية انطلاقا من النهاية . الاولى ترتبك في المشاكل لأنها تنطلق من يسوع كانسان " بسيط " فقط ، والثانية لانها تنسب له حساب الاعتراف بالطريق الفريد العجيب الذي على الابن ان يسلكه من خلال الاعماق الى الاعالي . يسوع في السماء : ليس ذلك تحديد مكان . لا يعطينا العهد الجديد اية معلومات عن " مكان " يسوع . لكن واقع الرفع والكون في السماء كثمرة الاقامة يكثر في العهد الجديد : اع 2 : 33 -34 / 3 : 21 / 5 : 31 / 7 : 56 / اف 1:20 - 21 / 4: 8 -10 / فيل2 : 9 -11 / 1طم 3 : 16 / 1بط 3 : 21 -22 / رؤ 3 : 21 / 5 : 6 / 22 : 1، وخاصة عبر حيث القيامة تذكر بالكاد : 2 : 9 / 4 :14 / 6 : 20 / 9 : 24 . لا نجد في كل تلك النصوص اهتماما بالسؤال : اين ذلك الحضور الالهي ؟ كيف ومتى وصل يسوع هناك؟كيف هناك استثناء بهذا الصدد : المؤرخ الهليني لوقا . انه يهتم بمراحل ومقاطع وحلقات . مؤلفة يتكون من كتابين - الله في يسوع / يسوع في الكنيسة - فيحدد الفاصل بين الكتابين بتقديم الظهورات مرحلة انتقالية ( 40 يوما ) يختمها الصعود. لكن قصة لوقا بالكاد تستحق اسم " صعود الى السماء لما نقارنها بقصة ايليا مثلا (2 مل : 2) . انه يقول بجملة واحدة فقط :" ولما قال ذلك ، رفع بمرأى منهم فحجبته غمامة عن ابصارهم " ( اع 1 : 9 ) . مسموح لنا بأن نتصور في ذلك قطعة كبيرة من صورة العالم القديمة ، لكن لوقا لا يلفظها ... الغمامة تغطي جهل لوقا لما ياتي بعدئذ ليس فحسب، بل خصوصا تذكر بالمرة الاخرى في مؤلفه لما جرى الكلام عن غمامة بالنسبة الى يسوع : لو 9 : 34 ت عند التجلي في الجبل . اما الان في الكتاب الثاني فجاء التمجيد الحاسم النهائي ، الدخول الى جو الله الذي ترمز اليه الغمامة . انتهت مرحلة . ملاكان يفسران ( نلاحظ ان لوقا يتكلم عن رجلين" تماما مثل في مشهد التجلي : رجلان في المجد ( يدعوهما موسى وايليا بعدئذ ) في 9 : 30 ت ، وكذلك مشهد القبر : رجلان عليهما ثياب براقة في لو 24 : 4 ). لوقا واقف وحده في العهد الجديد مع قصته هذه ومع ميله الى " منظورية الرفع في التاريخ ". فخلافا للصليب والقيامة ، ليس الصعود فعلا خلاصيا خاصا داخل نطاق الكرازة في العهد الجديد .من الملاحظ ان تقليد الـ 40 يوما هذا لا يرد في الاداب المسيحية المبكرة الى ترطوليانس. عادة كان رفع يسوع الى يمين الله يرتبط بالقيامة. وكانوا يعتمدون على مز 110 : 1 . هذا النص يعتبر الرفع بالواقع فترة بينية الى انتصار الله الحاسم النهائي ( واضح في 1 قور 15 : 24 - 28 ). في اعمال الرسل فقط يستخدم الصعود جوابا على السؤال في مجيء المشيح في المجد (1: 6 و 11 ، قارن عبر 9 : 28 ) . نلاحظ ان " الرجلين " يلفتان انظار الجليليين عن السماء الى العمل في هذه الدنيا ... يجب ان نميز عن صعود يسوع اية سفرة سماوية اخرى ( وان كان موسى وايليا يستخدمان في قصة التجلي ، وهما في اليهودية رجلان صعدا ( أوأخذا ) الى السماء . نميزه خاصة عن الرحلة السماوية من الرائي الابوقلبطي ( لكشف الخفايا السماوية ) او الصعود " الوجدي " لبولس ( 2 قور 12 : 3-5 ) " ابالجسد ؟ لا ادري . ام بغير الجسد ؟ لا ادري . الله اعلم . ولكن بولس نفسه يقول ان كشف مثل تلك " الكلمات التي لا تلفظ " ( 4 ) توهب بدون صعود الى السماء ايضا : بالكلمة ( روم 10 : 6 - 8) او بالروح ( 1 قور 2 : 9 - 16 ). الله لا يوجد فيه ضرورة ، لذلك فيسوع هو ابن الله بحرية الله ، وليس لان الله مجبور الله يتبنى يسوع له ابنا بكل حرية ،لأنه اله انساني ( ثالوث الاقدس ) والله يموت على يسوع . الله لا يريد ان يكون الله اذا لا يجلس الانسان يسوع عن يمينه ..! الله اذا يريد ان يكون انسان ، فأذا يجب ان يتغير ، ويجب ان يلوث يديه بنا ... * لا يمكن ان نعظم الانسان على حساب الله ، لكن دائما نعظم حب الله للانسان وفي الانسان ، لذلك فالأنسان لا يرفع رأسه ، بل الله يقول الان ، ارفع رأسك ، الان انا احبك ....! النموذجية اليونانية والقوانين الرومانية اثرت على الفكر المسيحي للكتاب المقدس...!
قراءة 12664 مرات آخر تعديل على %AM, %30 %044 %2015 %03:%تشرين2

رأيك في الموضوع

الرجاء اكمل كل الحقول المؤشرة بعلامة *