ندوة الكتاب المقدس
الأربعاء, 30 تشرين1/أكتوير 2013 18:02

تأملات من بشارة مرقس /اللقاء الأول

كتبه
قيم الموضوع
(0 أصوات)
الندوة الإيمانية اللقاء الأول (11 تشرين أول 2012) نبدأ احتفالات الكنيسة بسنة الإيمانية بوقفة تأملية حول مضمون إيماننا المسيحي، ونُريد في ذلك الاستجابة الصادقة لدعوة الله لنا في أن نكون شعبهُ الذ
الندوة الإيمانية اللقاء الأول (11 تشرين أول 2012) نبدأ احتفالات الكنيسة بسنة الإيمانية بوقفة تأملية حول مضمون إيماننا المسيحي، ونُريد في ذلك الاستجابة الصادقة لدعوة الله لنا في أن نكون شعبهُ الذي يُمجدّه في العالم، لا بالشفاه، بل بشهادة الحياة. أرادَت الكنيسة، وبشخص راعيها قداسة البابا بندكتُس السادس عشر تكريس هذه السنة للدخول في علاقة شخصية مع ربّنا يسوع المسيح، لنعرفهُ فيُعرّفنا عن إلهنا، الله الآب، الذي أرسلهُ إلينا مُخلّصاً. فنحنُ مسيحونَ فقط عندما نلتقي ربّنا يسوع المسيح حسب تعبير البابا بندكتُس. فلنشكر الله على نعمة سنة الإيمان. لماذا سنة الإيمان؟ نحن جميعاُ بحاجة إلى لقاء ربنا يسوع المخلص لأننا، وعلى صعيد شخصي نُعاني من أزمة ضياع الهوية. وُلِدنا في عائلة مسيحية وعُمذنا كمسيحيين وكبرنا كمسيحيين ونلنا فرصة التعرف على إيماننا المسيحي في المناولة الأولى، وبعضنا واصل تنشئتهُ الإيمانية عبر دروس التعليم المسيحي في الكنيسة ومن خلال القراءة الشخصية للكتاب المقدس أو كتب اللاهوت. ولكنَّ يبقى السؤال الأساس: ما معنى أن أكون مسيحي اليوم؟ وما الاختلاف الذي سأحضره بمسيحيتي في العالم من حولي؟ هل هناك مواقف وقرارات تميّزني كمسيحي عن باقي الناس؟ نحن أُناس متدينونَ ونسعى لحضور احتفالات الكنيسة الدينية، ولكن على صعيد الإيمان الشخصي، هناك خلل واضح، بل فاضح أحيانا. لأننا، وفي مواقف عديدة صرنا لا نختلِف عن غيرنا، بل أسوءَ منهم إنسانياً في بعض الأحيان. فنحن نقبل بالطُرق السهلة في عيش متطلبات الحياة اليومية، حتّى وإن اقتضى ألمرُ أن نخالِف مبادئ الإيمان المسيحي، وليس فينا رغبةٌ أو حماس لأن نُظهِر هويتنا المسيحية، فاذا صادفَ وجُعلنا أمام اختيارين أحدهما مسيحي يتطلّب جهداً وتضحية، والآخر إنساني لا يُكلفنا شيئاً، ترنا نختارُ الثاني، ونختلق أعذاراً عديدة. نحن نبحث دوماً عن الطريق الأسهل، ونميل إلى تقديم أقل التكاليف للحصول على راحتنا. ففينا خوفٌ يكشف عن حالة من عدم الإيمان، وصرنا نُكيّف مسيحيتنا لتتوافق مع مُقضيات لعالم، فنحتاج بالتالي إلى وقفة "سنة الإيمان" لنُجدد وعد العماذ الذي نلناه. فنحن نعترف بضعفنا الشخصي، ونعرِف أنه ليس فينا الشجاعة الكافية لنشهدَ لمسيحيتنا، بل نخجلُ منها، بل نخجلُ من كنائسنا التي دفعت ثمن هذا الإيمان غالياً، فنحتاج إلى التوجّه إلى يسوع والتقرّب منه على نحو شخصي ليشفينا من ضعفنا. على صعيد العائلة، الحال ليس بأفضل، لأن عوائلنا منهمكةٌ بكل شيءٍ سوى الله. فالله غائب عن العائلة مثلما غُيبَ عن العالم. أحاديث البيت المسيحي وأحداثهُ ليست مسيحية البتّة. فكل شيءٍ صارَ معلوماً، وما الصليب أو الصور الدينية إلا تحفياتٌ أو لمساتُ ديكور نٌضيفها على الجدران. همٌّ الوالدين صارَ موجهاً نحو تقديم تعليم مُتميّز، وتهيئة وسائل الراحة لأبنائهم، ولكن، ليس هناك مَن يُفكِر بتنشئة مسيحية للعائلة. هناك شياطين كثيرة صارت تعبث بعوائلنا، وصِرنا نتعرّف عليها، ولكننا نعجز على مواجهتها. العائلة بعيدة عن يسوع، وهي بحاجةٍ إلى التقرّب منه، ولذلك نحن بحاجةٍ إلى سنة الإيمان. ففي القرن الأول والثاني كان من الواضح جداً أن المسيحيين هم الذين يرفضونَ عبادة الإمبراطور، ويُمجدونَ المسيح إلهاً أوحد. أما اليوم، فنحن نشعر، بأن يسوع لن (يزعل) إن مجّدنا آلهةً أخرى، حتّى تسهل علينا ظروف الحياة. في البداية تميّز المسيحيون بأنهم اناسٌ لا يسرقون ولا يقبلون بالغش أو الزنى أو الكذب، حتّى لو ذاقوا العذاب والموت، وهذه لم تكن مواقف بناءً على أفكارٍ ونظريات، بل لأنهم على علاقةٍ وثيقة بيسوع المسيح. فيسوع هو الذي يُبرِز هويتنا، فهو الإله الأوحد في حياتنا، وهذا ما نفتقدهُ في حياتنا اليوم، لأننا نعبدُ آلهةٍ عديدة، ونُضحي لأجلها بالوقت والجهد وحتّى العلاقات الأخوية. فسنة الإيمان تعني أن نسعى لترتيب أولويات حياتنا المسيحية مثلما يلزم، والسماح لربّنا يسوع بأن يُطهِر إيماننا اليوم. لا مسيحية من دون يسوع المسيح ولكن مَن هو يسوع المسيح بالنسبة لنا؟ وماذا يُريد منّا؟ وكيف لنا أن نسمعَ صوتهُ ونُحقق إرادتهُ اليوم؟ القضية الأهم بالنسبة ليسوع كانت: قضية الله، وقضية الإنسان، لأنها قضيتنا مرتبطتان معاً، فلا يُمكن فصلُ الله عن الإنسان، ولا يُمكن للإنسان أن يعيشَ من دون الله. لم يُبشر ربّنا يسوع المسيح بنفسه، ولم يقل: أنا أبنُ الله، آمنو بي"، بل أرادَ من الجميع الايمان بأن حُكم الله، مُلك الله، يجب أن يحكمَ الأرضَ، فالله هو الملكُ الأوحد، وماضينا وحاضرنا ومُستقبلنا هو تحت أنظار الله ورعايتهِ. الله هو رجاؤنا الأوحد، والرجاء ليس أمنية نرغب في تحقيقها، بل واقعاً نعيشهُ، ولا يهمنّا أو يُقلقنا، صغرَ هذا الواقع، فالله قادرٌ على أن يجعلهٌ كبيراً، بل عظيماً. فعلى المسيحي أن لا يعد هذا العالم وكأنه قضية محسومة، بل عليه التوجّه نحو الله ويفُكر أفكارَ الله، ويمتلك قلباً مُخلصاً لله كُلياً، ويرى العالم بعيون الله. قلبٌ غير منقسم بين تعبّدات كثيرةٍ: المال، الأملاك أو الشهرة أو السلطة، وحتّى البيت والأبناء. على الإنسان أن يختارَ الله، فيعيش الإنسان حياتهُ كلّها تحت أنظارِ الله ويرفع الشعار: ليكن ما يشاءُ الله. وليس علينا أن نُقرب الأضاحي المادية أو النفسية إلا لله، وإن خالفنا ذلك، ذهبت إنسانيتُنا ضحية هذه الأضاحي. فمن هذا القلب الصادق، سيُولد الإنسان الجديد، الإنسان الذي واجهَ نفسه التي تُبعدهُ دوماً عن الله. والحال، نجد أنفسنا اليوم حاملين صليب المسيح على أعناقنا، ولكننا، نخاف أن نحمل يسوع نفسه في حياتنا. نعتقد متوهمين، أنه بإمكاننا أن نكون مسيحيين من دون يسوع المصلوب، من دون صعوبات، والجماعة المسيحية كانت واعية منذ نشأتها، أنه ليس بمقدورها أن تكون أمينة ليسوع المسيح، دون صليبهِ، أي من كل التخليّات التي يجب علينا أن نُقدمها لتتطهّر مسيحيتنا، وأولوها: أنفسنا: "مَن لا يخسر نفسه من أجلي فلا يستحقُني". فلا مسيحية من دون يسوع المسيح المصلوب والقائم من بين الأموات. ويجب أن يكون هذا الإعلان فردياً وجماعياً، حراً وواعياً، متواضعاً وصريحاً، وبهذا نكون واعين عن لجمال إيماننا لكي نُنعشهُ وننقيه ونؤكده ونُعلنهُ، وهذا هو هدف سنة الإيمان، حسبما أعلنه البابا بندكتُس السادس عشر. نحن نؤمن أن ربّنا يسوع بشّرنا ببدء ملكوت الله، وأرادَ أن نكون، نحن الكنيسة، الجماعة التي تستعجل قدم هذا الملكوت وتحققهُ، فجعلنا كنيسة مُقدسة لا عيبَ فيها. ولكنها كنيسة تضمُ في أحضانها خطأة، وتحتاج إلى أن تتطهّر وتتوب وتهتدي إلى الله في عالمٍ يجذبُها، وعليها أن تُقاوم هذه التجارب مؤمنةً أن الربَّ معها، فتبقى أمينةً للدعوة التي دُعيتَ إليها: أن تكون حاملة ملكوت الله، لأنها كنيسة تؤمن بالله، وقبلِت منه النعمة. نحن لنسا أفضل الناس. نحن جماعة إيمان، وإيماننا يكمنُ في السير خلفَ ربّنا يسوع، مؤمنين أنه محبّة الله لنا. محبّة لا تطلب منّا أعمالاً بطولية، بل تُريدنا أن نعيش بفرح الغفران المُعطى لنا، ومَن يختبَر محبّة الله، سيُقدّم هذه المحبّة للقريب كفعلِ شُكرٍ لله الذي غفرَ له أولاً. وهو بالضرورة إنسان فرحان، إنسانٌ مُحرر من العمل من أجل الثواب، أو تجنب الشر من أجل تجنّب العقاب. إنسانٌ مُحررٌ من الحسد. إنسان على قلب الله، يعرِف أن يُحب: "أٌعطيكم وصيةً جديدة، أحبوا بعضكم بعضاً كما أنا أحببتُكم أحبوا أنتم بَعضكم بعضاً. إذا أحبَّ بعضكم بعضاً عَرِف الناس جميعاً أنكم تلاميذي" (يو 13: 34- 35). والحال إننا، ككنيسة يسوع المسيح، لا نعيش هذه الوصية، ولذلك لن يتعرّف علينا العالم، ولن يتعرّف على عظمة النعمة التي لنا. فمتّى عُشنا ككنيسة مُحبة عندها فقط يُمكن لنا أن نُصيح جماعة الملكوت. أي الجماعة التي ستقود العالم إلى الله، مثلما قادنا ربّنا يسوع نحوه، وهذه غاية أن نكون مسيحيين في العالم. أن نُدهش العالم ونُثيرَ فضوليهم، فيلتفتوا نحونا، ونقودهم إلى الله. فقامَ فيها نبياً مُعلناً وعداً الله بأن الخلاصَ آتٍ، وها هو يُرسلَ نبياً ليُعدَّ طريقَ العودةِ إلى أرضِ الميعاد، أرضِ رضى الله، وهذه أخبارٌ تبعثُ على الفرحَ، لأن الله خرجَ للطريق، وهذا يتطلّب استعدادا وتحضيراً للانطلاق حيثما الربَّ الإلهِ المُخلّص، وسيكون يوحنا خادماً لهذه البشارة. لسنا نحن مَن هيأ الطريق وحضّره، بل الله نفسهُ كان مُبادراً في ذلك ايضاً، وهو يتطلّع إلى استجابتنا؛ توبتنا، خرجنا للقائه في البرية التي اختارها هو لتكونَ طريقَ عودتنا. فالبشارة ليست أمنيةٍ نتمنّاها، بل عن رجاءٍ تحقق لنا أخيراً بيسوع المسيح: بشارةُ الله. فلنخرج خلفَ يسوع المسيح في طريقِ تلمذة نزيهةً، فمن دونِ هذه التلمذةِ يصعبُ جداً قبول ربّنا يسوع المسيح، إبنُ الله كخبرٍ سارٍ: إنجيل. مَن هو يوحنا؟ كان ظهورُ يوحنا في البرية حدثاً هاماً في حياة الشعب لاسيما وأنهم لم يسمعوا لصوتٍ نبوي في مدّة تزيدُ على ثلاثمئة سنةٍ، والتي كانَ الناس فيها ينتظرونَ قدومَ النبيِ الأمين، نبيٌّ مثل موسى الذي يِشيرُ إلى الأيامِ الأخيرةِ، ويُحقق وعدَ الله للشعبِ: "سأقيمُ لهم نبياً من بَينِ إخوانهم مِثلَكَ وأُلقي كلامي في فَمهِ، فينقلُ إليهم جميعَ ما أُكلمهُ بهِ" (تث 18: 18). فالله وعدَ في تحرير شعبهِ، فخلّصهم من عبودية مصرَ، ثم عادَ وحررهم من عبودية بابل. ثم وعد َبتحريرهم النهائي، وها هو الزمان لهذا التحرير قد وصلَ إلى الإتمام. قدّم يوحنا نفسهُ كصوتٍ يُعدُ الطريق للأقوى الذي سيأتي بعدهُ، لذا نادى بالتوبةِ والتي تتطلب من الإنسان تطهراً من الخطايا مُعرّفاً الجموعَ أن الذي سيأتي سيكون الديّان الأواخري؛ فمع يوحنا بدأت أزمنةُ الخلاصِ بيسوع َالمسيح. ربّنا يسوع هو الذي يُعطي لكرازةِ يوحنّا مكانتها، فهذا الكرازة ليستَ مُبادرة إنسانيةً، بل تكليفٌ من الله ليشهدَ للخلاصِ الآتي بيسوع المسيح. الخلاص الذي أقرّه الله مُسبقاً وما يوحنا إلا إعلانٌ عنه، مؤكداً أن الآتي هو الأقوى، بل أن يوحنا تلميذٌ له، وسيتبعهُ ويدعو لتباعتهِ، لأنه لا يستحقُّ حتّى لأن يخدمهُ كعبدِ. وهذا يعني أن على الإنسان أن يُقرر: إمّا أن يبقى أو أن يخرجَ إلى البرية حيث أن الربَّ نفسه تولّى قيادة شعبهِ: "وكانَ الربُّ يسيرُ أمامهم نهاراً في عمودِ سحابٍ ليُهيدهم في الطريق، وليلاً في عمودٍ من نارٍ ليُضيءَ لهم. فواصلوا السير نهاراً وليلاً. وكان عَمودَ السحابِ نهاراً وعمودَ النارِ ليلاً لا يزولانِ من أمامِ الشعبِ" (خر 13: 21). فالبرية هي المكان الذي أختبرَ فيهِ الشعب أبوةِ الله، هي رحمِ البنوةِ الأصيلِ. ولما البرية؟ هناك ارتباط وثيقٌ ما بين التوبة وما بين البرية، فلا توبةٌ حقيقيةٌ من دون الانطلاق نحو البرية حيث العلاقة الأصيلةُ مع الله الذي بدء قصتّه مع شعبِه فأخرجهُ إلى البريةِ حيثُ أختبرَ الشعب معنى أنهُ الأبنُ الحبيبُ لله الآب الذي قادهُ إلى أرضٍ تدرُ لبناً وعسلاً. لذا، تأتي دعوة يوحنا إلى التوبة من خلال ِالخروجِ إلى البريةِ كنداءٍ لتجديد بنوةِ الشعب لله، الله الذي قررَ أخيراً أن يتدخّل على نحوٍ حاسمٍ. ومثلما أخرجَ شعبهُ من عبودية مصرَ، وعمذّهم جميعاً في البحر الأحمر، وقطعَ معهم عهداً وفضّلهم على باقي الأمم، وكرّسهم له ليشهدوا لأسمهِ القدّوس، هوذا اليوم يدعو الشعبَ مرّةً أخرى للخروجِ إلى البرية ليقطعَ معهم عهداً جديداً لاسيما وأن الذي يُعمذُ بالروح القدس أضحى قريبَ المجيء، لتُصبحَ البرية مكان الدينونةِ على أصالةِ إيمانِ الشعبِ وتواضعهمِ، الشعب الذي بيّن نفسه معارضاً بل عاصياً مراراً كثيرةً من تاريخهِ. فكلُّ مَن يخرجُ إلى البرية إنمّا يُعلِن رغبتهُ في تجديد العلاقة، ويجذُب إليه غفرانُ الله الذي بادرَ ودعى الشعب َإلى البرية، فمَن لا يخرجُ إلى البريةِ يُدانُ، لأن الله حاضرٌ ليقودَ الشعبَ، بل ليحميهِ ويُريحهمُ مثلما فعلَ أيامَ موسى (إش 63: 14). هكذا يُعلن يوحنا عن هويّتهِ ورسالتهِ: هو الرسولُ الذي يسبقُ قدومَ الماشيحا، وهو إعلانٌ صريحٌ بأن الزمنَ تمَّ ومعموذية التوبة التي أعلنها إنّما هي بداية للتوبة المسيحانية التي بدأت. فلا يكفي أن تعرِف مَن هو يوحنا؟ وما هي رسالتهُ؟ لأنّك مُلزمُ بأن تُهيأ نفسكَ للقاء الربِّ، هكذا يكون يوحنّا أولَ منَ يُعلن الخبرَ السار: يسوع المسيح إبنُ الله، وفي إعلانهِ عليك اتخاذ ما يلزمُ من خطواتٍ ومواقفَ. ما يُثير تأملنا هو: هيئةُ يوحنّا وأسلوبُ حياتهِ يدلُّ على هويتهِ ورسالتهِ، فيُعطي لصوتهِ ودعوتهِ صدقاً وأصالةً. وهو يتحدّانا لنُفكّرَ ملياً بهيئتنا وأسلوبَ حياتنا هل يتوافق مع مسيحّتنا!
قراءة 8855 مرات آخر تعديل على الإثنين, 30 تشرين2/نوفمبر 2015 03:23

رأيك في الموضوع

الرجاء اكمل كل الحقول المؤشرة بعلامة *