ندوة الكتاب المقدس
%PM, %12 %417 %2011 %12:%حزيران

اللقاء السادس عشر

كتبه
قيم الموضوع
(0 أصوات)
الندوة الكتابية اللقاء السادس عشر اعترضَ أبناء يوسف على أبيهم لعدم اكتراثهِ بما حصلَ لأختهم دينة (34: 31)، وها هو اليوم يعترض عليهم لعدم اكتراثهم بتدبير العائلة وقتَ المجاعة: ما بالُكم تنظرونَ بَعض
الندوة الكتابية اللقاء السادس عشر اعترضَ أبناء يوسف على أبيهم لعدم اكتراثهِ بما حصلَ لأختهم دينة (34: 31)، وها هو اليوم يعترض عليهم لعدم اكتراثهم بتدبير العائلة وقتَ المجاعة: "ما بالُكم تنظرونَ بَعضكم إلى بعضٍ؟ وفعلُ النظرِ هذا يتضمّنُ رؤية سلبية، إذ يُبرِز عدم اكتراثهم، ويُبيّن في ذات الوقت أنهم مواجهةٍ حربيةٍ، فالمجاعةُ قاسية وهي مبعثُ تجاربَ قد تصل إلى عداواتٍ وخصومات ونزعاتٍ وحروبٍ من أجل البقاء. ولكنَّ السؤال الذي يطرح نفسه منذ البدء: كيفَ عَرِف يعقوب أن هناك قمحاً في مصر وخفيَت هذه الأخبار عن مسامعِ الأخوة؟ هل أنهم جاهلونَ لدرجة سيكون فيها أبيهم يعقوب مُخلّصهم في أرضِ كنعان، ويوسف في أرضِ مصرَ؟ أم أنهم سمعوا أن هناك قمحاً في مصر وخافوا من الأمر لاسيما وأن مصرَ تُذكّرهم بخطيئة حصلت قبل عشرين سنة؟ (37: 26- 27)، فتجاهلوا الأمرَ كُلّياً؟ يبدو من القصّة أن الشيخَ يعقوب عادَ ليُسيطر على مُجريات الأحداث، فهو الذي يأمر وما على الأبناء إلا الطاعّة لأوامره، فلم نسمع منهم أي كلمة في بيتِ أبيهم، ولم نسمع منهم أي كلمة في الطريق ما بينَ كنعانَ وأرضِ مصرَ: هم أبناء يعقوب (42: 1)، ثم يُسمونَ: إخوة يوسف (42: 3)، وبنو إسرائيل (42: 5)، تمهيداً لقصّة الخروج. تحدّثت الفصول 37- 41 عن ظهور يوسف في أرض كنعان ونزولهِ المُهينَ إلى مصر، وغُربته القاسية فيها، حتى علو مكانته يوسف في مصر، فدخلَ إلى قصرَ فرعون وهو في الثلاثين من عمره، ومرّت سبعُ سنواتٍ خيرٍ، وبدأت المجاعة في مصر وكانت شديدة على كلِّ الأرض: "وجاء الناس من جميعِ أقطار الأرضِ إلى مصرَ ليشتروا قمحاً من يوسف، لأن الجُوعَ كانَ شديداً في كلِّ مكان" (41: 57). هكذا مّهدَ الراوي بذلك إلى قصة لقاء يوسف بإخوته وأبيه وعائلته بعدما نسيهم، أو أنساه الله كل أهلُ بيته (41: 51). فكانت المجاعة مناسبة للقاء العائلة الكبيرة، وفرصة للوصولِ إلى تفاهماتٍ مع بعضهم البعض، ولكن الأهم هو: تحقيق أحلام يوسف (تك 37: 5- 11). المجاعة في مواجهة حسرة الأب وذنبُ الأخوة لعبَ يعقوب دوراً أساسياً في تحقيق الحلم، فهو الذي بادرَ وأرسلَ يوسف إلى إخوته فحدث ما حدث من فعلٍ يائسٍ خاطئ (37: 12- 36)، وهو الذي بادرَ وطلبَ من أبنائه النزولَ إلى مصرَ لشراء القمح (42: 1- 2)، مُحتفظاً ببنيامينَ عنده لئلا يُصيبهُ أذى. لم يعقوب مُهتمّاً بالأذى الذي لربّما يُصيبُ العشرة الآخرين، مُقابل ما سيحصلَ من أذى لبنيامين. لقد فعلها مرّة وأرسلَ يوسف، فلن يُخطأ ثانية ويُرسل بنيامين، ولكن ما كان عائقاً أمام لمَّ شملِ العائلة سيكون هو سبب لقاءهم الكبير. تحددت حياة يعقوبَ الأب بخداعِ أبنائه له، والتي اتسمّت بإحساس الحسرة على الخسارة الكبيرة: يوسُف (42: 36- 38)، والذي يُمثل ذكرى مؤلمة من الماضي، ووجدّ يعقوب صعوبةً في التخلي عنها، أو الخلاص منها، حتى بعد خسارة شمعون كما سنرى؛ إلى ضاقت به الحاجة، فجاعَ، وتخلّى عن ما احتفظَ به: بنيامينَ، ولكنه تتحرر فسلّم كلَّ شيءٍ بيد صاحب الوعد والحلم: الله القدير: "والله القدير يجعلُ الرجُلَ يرحمكّم فيُطلِق لكَم أخاكم الآخر وبنيامينَ وإن فقَدتُ بّنيَّ أكون فقدتهم" (43: 14). كلُّ شيءٍ يتوقف إذن على الله، وهذا الإيمان اليعقوبي يجعلهُ يُقدّم مُخاطراً بأبنه الحبيب: بنيامين، ويجعلهُ منفتحاً على جديد الله أكثر من أبنائه العاجزين على اتخاذ خطوة جديدة في حياتهم. كان يعقوب شُجاعاً ليخرجَ من دائرة الحزن واليأس، ولا يُحدد حياته بخداع الأبناء وخيانتهم، ليرجو الجديد الآتي من الله الرحوم، فالرحمة قادرة على خلاصِ العلاقاتِ من يأسها وحزنها. يمتلك يعقوب رجاءً قويّاً بالله الرحوم، مع أنه رجاء ممزوجٌ باستسلامٍ مُتشائمٍ: "وإن فقَدتُ بّنيَّ أكون فقدتهم". لقاء الأخوة الأول انقلبت الأدوار الآن, فيوسف له القوّة ويمتلك زمام لأمور وله أن يُقرر مصير أخوته الذين عليهم أن ينتظروا رحمته، وسنرى كيف سيستخدم يوسف هذه القوّة، لخلاص الشعب أم في استغلاله وانتهاك كرامته؟ أمّا الأخوة، فيبدو أنهم لم يتمكّنوا من معرفة يوسف كأخٍ لهم، فضايقوه وخطفوه وأرادوا قتلهُ، ولم يتمكّنوا من معرفة يوسف الحاكم أيضاً، "وعَرَفَ يوسف إخوته وأمّا هم فلم يعرفوه" (42: 8)، لقد تحقق الحلم الذي أخافَ الأخوة وبعثَ فيهم مشاعرَ الحسد. أرادوا محو هذا الحلم، ولكّنهم لم يعرفوا أن كلَّ جهودهم لم تفلح في ذلك سوى تأخير تحقيقهِ. لقد سجدوا أمام يوسف الحاكم سجود الشمس والقمر والنجوم (37: 9)، وركعوا أمام يوسف بائع الحبوب ركوعَ حزم القمحَ أمام حُزمةٍ واحدة (37: 7). ولكنّهم لم يعرفوه، وعدم معرفته مهّدت الطريق أمام يوسف ليتحكّمَ بالأحداث مثلما يشاء، فكلّمهم بجفاءٍ. لربّما سيقول البعض أن عدم معرفة الأخوة لأخيهم يوسف قضيةٌ مُبررةٌ، فهم الآن أمام حاكم مصري الهيئة واللغة، ولا يبدو عليه أي علامات أجنبية ويتحدّث إليهم عبر ترجمانٍ، وهم بعيدون عشرين سنة من حادثة اختطاف يوسف وحبسه في البئر والتي جعلتهم يعتقدون أنه ميتٌ. هم لم يعرفوه الآن، لأنهم لم يعترفوا به بالأمس. هم عُميان يعوزهم الرؤية والفهمُ، وكانَ لزماً على يوسف أن يُسيّرهم في طريقٍ فيه يعترفونَ ويعرفون "خطيئة الماضي وجسامتها"، فلا يُستهانُ بنعمة الله وغفرانه، وهكذا يُوصلهم إلى اعترافٍ جماعي بما صارَفيتحمّلوا مسؤولية أفعالهم. أما يوسف فقد عرفهم حتى قبلَ أن يتحدّث إليهم، ولكّنه أتهمهم يوسف بأن جواسيسٌ جاؤوا ليروا مواطنَ الضعفِ في البلاد، تهمةٌ عَرِف أنها غيرُ صحيحة، وهي تهمة فرعونَ للعبرانيين لاحقاً، والتي جعلتهُ يتأخذ قراراتٍ تحدُ من كثرتهم (خر 1: 9- 10). جوابُ الأخوة: "لا يا سيّدي، جئنا نحن عبيدَك لنشتري طعاماً، نحنُ كُلّنا إخوة، نحن قومٌ شُرفاء، لا جواسيس"، جاء ليُؤكّدَ تهمةَ يوسف لهم بالتجسس على الرغم من عدم معرفته من أنها تهمة صحيحة: فهم إخوة وأبناء عائلة واحدة، وتأكيدهم على تضامنهم العائلي خطّوة مُشرّفة، ولكنّهم ليسوا شُرفاء على حدَّ تعبيرهم، لأننا نستطيع أن نسألهم: هل من الشرف انتهاك كرامة صبي وحبسهُ في بئر فارغة، وخداع الشيخ بمقتلهِ إبنه الحبيب، ثم إخفاء هذا السر لعشرينَ سنةً؟ إصرارُ يوسف على التهمة: "جئتم لتروا مواطنَ الضعفِ في البلاد" (12)، جعلوهم يُدلونَ بمعلوماتٍ جديدة عن أصلِ العائلة وحالةِ الأب والأخ الصغير والأخ المفقود. بالطبع لم يكونوا أغبياء ليقولوا له كيف فُقِدَ هذا الأخ وكيف أسهموا في فقدانه وضياعه، ولكنّهم ثبّتوا بذلك أنهم جواسيس لا يقولونَ الصدقَ من أولِ وهلة: "بل مثلما قُلتُ لكم، أنتم جواسيس" (14)، فأقترحَ عليهم اختباراً قاسياً: رؤية الأخ الصغير في مصر أو عدم الخروجِ من مصر، فأمرَ بحبسِ التسعة مقابل السماح لأخٍ واحدٍ بالذهاب إلى أرضِ كنعان لإحضارِ بنيامينَ، وأبقاهم ثلاثة أيام في الحبس ليُعرّفهم على أنه جادٌ فيما يتهمهم به: "التجسس". ولكنَّ حبسهم لا يوازي مدّة تغرّبه المريرة. مثلَّ يوسف دور الحاكم الأجنبي القاسي، الذي يُقسِم بحياة فرعون مُبيّناً أنه غيرُ مُكترثٍ بهم، ويُحاسبُ الناس ويستغلُ وظيفته مُستخدماً أساليبَ الترهيب أحياناً، وعَمِلَ على أن يُشعِرَ إخوته بجزءٍ من الألم والعذاب الذي أحسّهُ هو في البئرِ وفي الغُربةِ، وكأنه لم ينسَ شيئاً، هو الذي صرّحَ بأن الله أنساني كلَّ تعبي وكلَّ أهل بين أبي (41: 51). وهو يتذكّر الحلمَ أيضاً. ولكّنه إنسانٌ له عاطفة وعاطفته ليست موجّهةً لإخوته ولا إلى أبيه، بل إلى أخيه بنيامينَ، ويُريد أن يعرِف إن كان حيّاً، مع أن هذه الرغبة ستضعهُ في مُصادمةٍ مع أبيه الشيخ الجائع والذي يُريد أن يحتفِظَ بأبنه. هذا المَطلب اليوسفي يضعُ الأخوةَ في مأزقٍ كبير، ويُذكّرهم بالماضي المُذنِب، ولكنَّ هذا التذكّر سيُعيد ترتيبَ العلاقات الأخوية ويضعها في مسارها الصحيح. اختبار مصداقية الأخوة غيّر يوسف خطته بعد ثلاثة أيام مثلما غيّر الأخوة خطتهم عندما أرادو التخلّص منه، فوضعوه في البئر ثم أرادو بيعه للإسماعيليين (37)، فطلبَ منهم أن يعملوا مثلما يأمرهم فيحيوا، والضمانةُ والبرهان على قولهِ ليس رداءً مُلطخاً بدمِ الخداع والخيانة مثلما فعلوا (37: 31- 33)، بل مخافةُ الله: "أنا رَجُلٌ أخافُ الله" (42: 18). لربما فكّرَ يوسف في كيفية إرسال كميةٍ كبيرة من القمحِ إلى بيت أبيه، فأختار تسعةَ رجالٍ عوضَ أن يكون رجلاً واحداً، وقابليةُ تسعة رجالٍ على إقناع يعقوب الشيخ بالقصةِ هي أكثر احتمالاً من أن يقفَ رجلٌ واحدٌ ليروي قصّة غريبة ومطلبٍ عجيبٍ من يعقوب الشيخ. وإن ساءت الأمور ورفضَ الشيخ القصّة ولم يبعث بنيامينَ سيكون له عشرة أبناء، يتعزّى بهم لفقدانهِ ولدان: يوسف وشمعون. لم يختر يوسف مَن الذي سيبقى في مصرَ مثلما لم يخترَ مَن الذي كان عليه أن يذهبَ لإحضارِ بنيامينَ. لقاد حاولَ أن يُعيدَ إلى الأذهان ظروف جريمة اختطافهِ وإخفائه عن الأنظار التي قاموا بها، فهو لا يقصدَ بنيامينَ أو شمعون، بل يقصدهم هم، لذا يقول لهم: "وجيئوا بأخيكم الصغير إليَّ ليتحقق كلامكم ولا تموتوا"، والعبارة "لا تموتوا" هي المفتاح الأساسي للحوار، لأنها تُذكرهم بالقصاص الموضوع على رقابهم منذ حادثة اختطافهِ. حادثةٌ لم تُعلّن، فلم تُغفَر، ولم يتمَّ الحديثُ عنها لا في بيت ِأبيهم، ولا بينهم، ولكنَّ هذه المرّة هم مُستعدون لتقديمٍ اعتراف جماعي: "نعم، نحنُ أخطأنا إلى يوسف أخينا"، فقبلوا العقاب الذي كان لابّد أن يكون بعد الجريمة إلى يوسف. لم يسألهم يوسف: هل أنتمٌ مُستعدونَ لإحضارِ بنيامينً، بل كان السؤال الحقيقي هو: هل أنتم مُستعدون لأن تتركوا أخاً خلفكم؟ هل ستتخلّون عن أخٍ (شمعون) مثلما تخليّتم في السابق عن أخٍ مفقود (يوسف)؟ فإذا غادروا ومعهم قمحٌ كافٍ ولم يعودوا فإنهم سيُخلّصونَ حياتهم لأن يوسف ليسَ قادراً على اللحاقِ بهم ومُتابعتهم في أرض كنعان، سيكون لهم قمحٌ وفير ولكن على حسابِ أخٍ آخر. لقد أعادَ لهم فضّتهم ليُبرهِنَ لهم أنهم أشرفُ منهم تجاه أمور العائلة، فلا يقبلَ ثمناً لحياتهم، ويضعهم في اختبارٍ كبير: هل سيقبلونَ القمح والفضّة ويُخلصونَ أنسفهم، أم يتحمّلونَ المسؤولية على حياة شمعونَ هذه المرّة، ويسعوا لإنقاذه. الجريمة والعقاب تكشِف لنا القصّة عن نظرة غير صحيحة عن الله، لأنهم تصوّروا أن خطيئتهم هي التي تُحدد سير العلاقات البشرية ومسيرة علاقتهم بالله، وكأن الخطيئة هي العامل الحاسم: عَينٌ بعينٍ، وسنٌ بسنٍ، وأخٌ بأخٍ، فلم يرحموا أخاهم في ساعة ضيقهِ، ولم يسمعوا له، ولم يُرحَموا في ضيقهم، هم يحصدونَ ما زرعوا، وها هم يختبرونَ جُزءاً مما اختبره يوسف. ولكنّهم تناسوا أن كلّمة الله ووعده هي الكلمة الحاسمة، فالله الوعد لا يحنث بوعده حتى لو كَذبَ الإنسان أو خان العهد، الله أمينُ لوعده دوماً. كلمةُ الله وإصغاء الإنسان قادرنَ على كسر حلقة العنف، فيختبِرَ الإنسان نعمةَ المُصالحة. فمتى سمحَ الإنسان لله بأن يتدخّل: يا أبتاه في يدكَ أستودع روحي، صارَ ممكناً أن يكون هناك أخبارٌ سارّة. للإنسان عقلٌ وإرادة والتي تقفُ أحياناً عائقاً أمام تدبير الله، ولكنَّ هذا لن يمنع الله من أن يتبنّى كل أفعالِ الإنسان، فيُؤتي منها حياة وخيراً. لنا أن نقول أن الأخوة عاشوا في عالمِ الماضي، عالمٌ لا جديد فيه البتّة. لقد حبست الخطيئة الأخوة في ماضٍ لم يقدروا على مغادرته، خطيئتهم تجاه أخيهم يوسف (37: 2- 31) وخدعاهم لأبيهم (37: 32- 35)، خطيئة لم تُغفَر، وذنبٌ أسرهم فلا حريّة لهم مع كلَّ محاولاتهم للتعامل بنزاهةٍ ووضوح وهذا يتضمّن اعترافهم بخطيئتهما الأولى (42: 21- 22)، من الواضح جداً أن الماضي يحبسهم، وإذا كنتَ أسيراً الماضي، أسير الخطيئة فهذا يعني عدم إمكانية الإيمان: "الحق الحقَّ أقول لكم: مَن يُخطأ كانَ عبداً للخطيئة، والعبدُ لا يُقيمُ في البيت إلى الأبد، فإذا حرركم الأبنُ، صرتُم بالحقيقةِ أحراراً" (يوحنا 8: 34 – 35). لذا، لم يتمكنّوا من تصديقِ وعدِ الله من أنهم حملةُ "البركةِ للأرضِ كلّها، وإنهم جيلُ الوعدِ"، هم محبوسون ومتورطونَ بالماضي، ولا مجال للانفتاح أمام الجديد الذي يُقدّمه الله. ويا للمُفاجأة، جديد الله هو بيوسف الذي رُفضَ من قبلهم، "الحجر الذي رفضهُ البناؤون هو صارَ رأساً للزاوية".
قراءة 4666 مرات آخر تعديل على %AM, %30 %050 %2015 %03:%تشرين2

رأيك في الموضوع

الرجاء اكمل كل الحقول المؤشرة بعلامة *